776

دوه ګلزارونه په دواړو دولتونو نوري او صلاحي په اړه خبرونو کې

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

ایډیټر

إبراهيم الزيبق

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
بصدورنا وغيرنا يَدعِي التصدير وَلَا بُد أَن نسترد بضاعتنا بموقف الْعدْل الَّذِي تُرد بِهِ الغصوب وَتظهر طاعتنا فنأخذ بحظ الألسن كَمَا أَخذنَا بحظ الْقُلُوب وَمَا كَانَ العائق إِلَّا أَنا كنّا نَنْتَظِر ابْتِدَاء من الْجَانِب الشريف بِالنعْمَةِ يضاهي ابتداءنا بِالْخدمَةِ وإيجابا للحق يشاكل إيجابنا للسبق وَكَانَ أول أمرنَا أَنا كُنَّا فِي الشَّام نفتتح الْفتُوح مباشرين بِأَنْفُسِنَا ونجاهد الْكفَّار مُتقدمين لعساكرنا نَحن ووالدنا وعمنا فَأَي مَدِينَة فتحت أَو معقل مُلك أَو عَسْكَر لِلْعَدو كُسر أَو مصَاف لِلْإِسْلَامِ مَعَه ضرب لم نَكُنْ فِيهِ فَمَا يجهل أحد صنعنَا وَلَا يجْحَد عدونا أَنا نصطلي الْجَمْرَة ونملك الكرة ونتقدم الْجَمَاعَة ونُرتب الْمُقَاتلَة وندبر التعبئة إِلَى أَن ظَهرت فِي الشَّام الْآثَار الَّتِي لنا أجرهَا وَلَا يضرنا أَن يكون لغيرنا ذكرهَا
وَكَانَت أَخْبَار مصر تتصل بِنَا بِمَا الْأَحْوَال عَلَيْهِ فِيهَا من سوء تَدْبِير وَبِمَا دولتها عَلَيْهِ من غَلَبَة صَغِير على كَبِير وَأَن النظام بهَا قد فسد وَالْإِسْلَام بهَا قد ضعف عَن إِقَامَته كل من قَامَ وَقعد والفرنج قد احْتَاجَ من يدبرها إِلَى أَن يقاطعهم بأموال كَثِيرَة لَهَا مقادير خطيرة وَأَن كلمة السّنة بهَا وَإِن كَانَت مَجْمُوعَة فَإِنَّهَا مقموعة وَأَحْكَام الشَّرِيعَة وَإِن كَانَ مُسَمَّاة فَإِنَّهَا متحاماة وَتلك الْبدع بهَا على مَا يعلم وَتلك الضلالات فِيهَا على مَا يُفْتى فِيهِ بِفِرَاق الْإِسْلَام وَيحكم وَذَلِكَ الْمَذْهَب قد خالط من أَهله اللَّحْم وَالدَّم وَتلك الأنصاب قد نصب آلِهَة تُعبد من دون الله وتعظم وتفخم فتعالى الله

2 / 358