705

دوه ګلزارونه په دواړو دولتونو نوري او صلاحي په اړه خبرونو کې

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

ایډیټر

إبراهيم الزيبق

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
الَّتِي يُوسعُونَ لَهُم فِيهَا سبل المطامع ويحملونهم فِيهَا على العظائم الفظائع ويزينون لَهُم الْإِقْدَام والقدوم ويخلعون فِيهَا ربقة الْإِسْلَام خلع الْمُرْتَد المخصوم وَيَد الفرنج بِحَمْد الله قَصِيرَة عَن إجابتهم إِلَّا أَنهم لَا يقطعون حَبل طمعهم على عَادَتهم وَكَانَ ملك كلما سوّلت لَهُ نَفسه الاستتار فِي مراسلتهم والتحيل فِي مفاوضتهم سير جرج كَاتبه رَسُولا إِلَيْنَا ظَاهرا وإليهم بَاطِنا عارضا علينا الْجَمِيل الَّذِي مَا قبلته قطّ أَنْفُسنَا وعاقدًا مَعَهم الْقَبِيح الَّذِي يشْتَمل عَلَيْهِ فِي وقته علمنَا وَلأَهل الْقصر والمصريين فِي أثْنَاء هَذِه المدد رسل تَتَرَدَّد وَكتب إِلَى الفرنج تتجدد
ثمَّ قَالَ وَالْمولى عَالم أَن عَادَة أوليائه المستفادة من أدبه أَلا يبسطوا عقَابا مؤلما وَلَا يعذبوا عذَابا محكما وَإِذا طَال لَهُم الاعتقال وَلم ينجع السُّؤَال أطلق أطلق سراحهم وخلى سبيلهم فَلَا يزيدهم الْعَفو إِلَّا ضراوة وَلَا الرقة عَلَيْهِم إِلَّا قساوة وَعند وُصُول جرج فِي هَذِه الدفعة الْأَخِيرَة رَسُولا إِلَيْنَا بِزَعْمِهِ ورد إِلَيْنَا كتاب مِمَّن لَا نرتاب بِهِ من قومه يذكرُونَ أَن رَسُول مخاتلة لَا رَسُول مجاملة وحامل بلية لَا حَامِل هَدِيَّة فأوهمناه الإغفال عَن التيقظ لكل مَا يصدر مِنْهُ وَإِلَيْهِ فتوصل مرّة بِالْخرُوجِ لَيْلًا وَمرَّة بالركوب إِلَى الْكَنِيسَة وَغَيرهَا نَهَارا إِلَى الِاجْتِمَاع بحاشية الْقصر وخدامه وبأمراء المصريين وأسبابهم وَجَمَاعَة من النَّصَارَى وَالْيَهُود وكلابهم وكتابهم فدسسنا إِلَيْهِم من طائفتهم من داخلهم فَصَارَ ينْقل إِلَيْنَا أخبارهم وَيرْفَع إِلَيْنَا أَحْوَالهم وَلما تكاثرت الْأَقْوَال وَكَاد يشْتَهر علمنَا بِهَذِهِ الْأَحْوَال استخرنا الله تَعَالَى وقبضنا على جمَاعَة مفْسدَة وَطَائِفَة من هَذَا

2 / 287