655

دوه ګلزارونه په دواړو دولتونو نوري او صلاحي په اړه خبرونو کې

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

ایډیټر

إبراهيم الزيبق

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
أنفقنا الذَّهَب فِي ملك مصر وبنا إِلَى الذَّهَب فقر وَمَا لهَذَا الْمَحْمُول فِي مُقَابلَة مَا جُدْنا بِهِ قدر وتمثل بقول أبي تَمام
(لم يُنفق الذَّهَب المُرْبى بكثرته ... على الْحَصَى وَبِه فقر إِلَى الذَّهَب)
لكنه يعلم أَن ثغور الشَّام مفتقرة إِلَى السداد ووفور الْأَعْدَاد من الأجناد وَقد عَم بالفرنج بلَاء الْبِلَاد فَيجب أَن يَقع التعاقد على الْإِمْدَاد بالمعونة والمعونة بالإمداد
فاستنزره وَمَا استغزره واستقل الْمَحْمُول فِي جنب مَا حَرَّره وتروى فِيمَا يدبره وأفكر فِيمَا يقدمهُ من هَذَا المهم ويؤخره
قَالَ ابْن أبي طيّ لم تقع هَذِه الْهَدِيَّة من نور الدّين بموقع وجرد الْمُوفق بن القيسراني وزيره إِلَى مصر وَأمره بِعَمَل حِسَاب الْبِلَاد واستعلام أَخْبَارهَا وارتفاعها وَأَيْنَ صرفت أموالها فَإِذا حصل جَمِيع ذَلِك قرر على صَلَاح الدّين وَظِيفَة يحملهَا فِي كل سنة وعظُم على نور الدّين أَمر مصر وَأَخذه من إستيلاء صَلَاح الدّين عَلَيْهَا الْمُقِيم المقعد وَأكْثر فِي مراسلته فِي حمل الْأَمْوَال حَدثنِي أبي قَالَ لم يخف حَال نور الدّين فِي كَرَاهِيَة الْملك النَّاصِر وَلَقَد علم ذَلِك جَمِيع الأجناد والأمراء وتحدث بِهِ الْعَوام وَلَا سِيمَا حِين أنفذ هَذِه الْهَدِيَّة وَاشْتَدَّ بعد ذَلِك فِي مراسلته وأنفذ ابْن

2 / 237