1384

دوه ګلزارونه په دواړو دولتونو نوري او صلاحي په اړه خبرونو کې

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

ایډیټر

إبراهيم الزيبق

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وَلما علم السُّلْطَان بِهَذَا الْأَمر عراه الْهم وتضجر بِمن على بَابه من وُفُود مصر وَقَالَ إِلَى مَتى نتحمل مِنْهُم هَذَا وهم بطردهم وردعهم وردهم وَكَانَ قد وَفد إِلَى الْبَاب السلطاني جمَاعَة من أَوْلَاد الوزراء المصريين والأمراء بهَا المقدمين وَمن أهل الْمَعْرُوف المعروفين وَوَافَقَ ذَلِك دُخُول الْفَاضِل إِلَيْهِ فَأخْبرهُ بالْخبر فَقَالَ لَهُ يجب أَن تشكر الله على هَذِه النِّعْمَة فقد عرفت بِهَذَا طَاعَة رعيتك وموافقة نياتهم لنيتك أَلَيْسَ لم يلب دعوتهم أحد وَلم يكن من ورائهم مدد فطب نفسا وزد بمنزلتك عِنْد الله أنسا
فَقَالَ السُّلْطَان كَانَ الْمُلُوك قبلي تخافهم وتهرب مِنْهُم الرّعية وتتوقع مِنْهُم البلية والآن فقد تكاثروا علينا وتوافدوا إِلَيْنَا حَتَّى أضجرونا وأملونا ونفرونا فَإِذا ركبنَا أَو نزلنَا تعاورونا بالقصص وساورونا بالغصص
فَقَالَ لَهُ أَنْت أولى بشكر الله على هَذِه العارفة كَانَ بِمصْر من صَاحب الْقصر وأشياعه وخدمه وَأَتْبَاعه وأمرائه وخواصه وَذَوي استخلاصه وجهاته وإلزامه كل من كَانَ يرتع الْخلق فِي رياض إنعامه وَكَانَ بِالشَّام فِي كل بلد وَال وَصَاحب لَهُ على أَهله نعم ومواهب وملوك يلوذ بهم الْأَقَارِب والأجانب وَالْيَوْم أَنْت سُلْطَان الْجَمِيع وَقد رد الله الآمال فِي تِلْكَ الصَّنَائِع كلهَا إِلَى مَا لَك من حسن الصَّنِيع وَقد اجْتمع اولئك المتفرقون على بابك ووفدوا إِلَى جنابك فَلَا يَجدونَ بعد الله إِلَّا وجودك وجودك فَأكْرم وفودك
فاغرورقت بالدموع عَيناهُ وبالسماح يَدَاهُ وَأقسم أَنه مَا عَاشَ

4 / 61