1114

دوه ګلزارونه په دواړو دولتونو نوري او صلاحي په اړه خبرونو کې

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

ایډیټر

إبراهيم الزيبق

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وَمن كتاب آخر وَأما أحوالي فإنني لم أزل ملتاثا مُنْذُ دخلت دمشق لتغير مَائِهَا وهوائها وأبنيتها وأبنائها وأوديتها وأودائها وقراها وقرنائها
وَمن لي بِمصْر فَإِنِّي أقنع بِمَا تنبته أرْضهَا من بقلها وقثائها وأبيع بردى وَمَا عساه بِشَربَة من مَائِهَا وأمتطي متن السَّيْف فِي هجر سوادها وسودائها فالطلل هائل وَلَا طائل وَمَا كُنَّا نسْمع بِهِ من تِلْكَ الْفَضَائِل متضائل حَتَّى إِذا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا فَهِيَ بِلَاد تستجدي وَلَا تجدي وَفعل المَال بهَا لَازم للتعدي
وَقَالَ الْعِمَاد هَذَا زين الدّين عَليّ بن نجا الْوَاعِظ من أهل دمشق وَمن سَاكِني مصر وَهُوَ ذُو لهجة فِي الْوَعْظ فصيحة وبهجة فِي الْفضل صَبِيحَة وَقبُول من الْقُلُوب وفصول فِي فصل الْخطاب للخطوب وَقد تأثث وتأثل وَقبل وَأَقْبل وَأحسن السُّلْطَان إِلَيْهِ بالأعطيات والإقطاعات وأجمل وَأَعْطَاهُ وأجزل وَأتم لَهُ مُرَاده وأكمل
وَكَانَ السُّلْطَان يستشيره ويروقه تَدْبيره ويميل إِلَيْهِ لقديم مَعْرفَته وكريم سجيته
وَوصل مِنْهُ فِي هَذِه السّنة كتاب يشوق إِلَى مصر ونيلها وَنَعِيمهَا وسلسبيلها وَدَار ملكهَا ودارة فلكها وبحرها وخليجها ونشرها وأريجها ومقسمها ومقياسها وإيناس ناسها وقصور معزها ومنازل عزها وجيزتها وجزيرتها وخيرتها وجيرتها وبركتها وبركتها وعدوتها وعدويتها وَتعلق الْقُلُوب بقليوبها واستلاب نفائس النُّفُوس بأسلوبها وملتقى الْبَحْرين ومرتقى الهرمين وروضة جنانها وجنة رضوانها ومساجدها وجوامعها ومشاهدها ومرابعها ونواظر بساتينها ومناظر ميادينها وساحات سواحلها وآيات فضائلها

3 / 214