1066

دوه ګلزارونه په دواړو دولتونو نوري او صلاحي په اړه خبرونو کې

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

ایډیټر

إبراهيم الزيبق

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Islamic history
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
شَرط أَنه مَا يُرِيد من حلب إِلَّا الْحجر فَقَط وَأذن لعماد الدّين فِي أَخذ جَمِيع مَا فِي القلعة وَمَا يُمكنهُ حمله فَلم يتْرك عماد الدّين فِيهَا شَيْئا وَبَاعَ فِي السُّوق كل مَا لم يتَمَكَّن من حمله وَأطلق لَهُ السُّلْطَان بغالا وجمالا وخيلا برسم حمل مَا يحْتَاج إِلَى حمله وَعمل لَهُ يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشر صفر دَعْوَة عَظِيمَة فِي الميدان الْأَخْضَر وأحضرها جَمِيع الْأُمَرَاء ومقدمي حلب
قَالَ وبينما السُّلْطَان على لذته بالدعوة وَالْأَخْذ وَالعطَاء والإنعام والحباء إِذْ حضر إِلَيْهِ من عَرَفَة وَفَاة أَخِيه تَاج الْمُلُوك بِسَبَب الضَّرْبَة الَّتِي أَصَابَته على حلب فَلم يتَغَيَّر لذَلِك وَلَا اضْطِرَاب وَلَا انْقَطع عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ من البشاشة والفرح وبذل الْإِحْسَان وَأمر بستر ذَلِك وتوعد عَلَيْهِ إِن ظهر وكظم حزنه وأخفى رزيته وصبر على مصيبته وَلم يزل على طلاقته وبشاشته إِلَى وَقت الْعَصْر وَفِي ذَلِك الْوَقْت انْقَضتْ الدعْوَة وتفرق النَّاس فَحِينَئِذٍ قَامَ ﵀ واسترجع وَبكى على أَخِيه ثمَّ أَمر بِهِ فَغسل وكفن وَصلى عَلَيْهِ وَأمر بِهِ فَدفن فِي مقَام إِبْرَاهِيم ﷺ بِظَاهِر حلب ثمَّ حمله بعد ذَلِك إِلَى دمشق وَدَفنه بهَا
قَالَ وَكَانَ تَاج الْمُلُوك شَابًّا حسن الشَّبَاب مليح الأعطاف عذب الْعبارَة حُلْو الفكاهة مليح الرَّمْي بِالْقَوْسِ والطعن بِالرُّمْحِ وَكَانَ شجاعا باسلا مقداما على الْأَهْوَال وَكَانَ قد جمع إِلَى ذَلِك الْكَرم والتفنن فِي الْأَدَب وَله ديوَان شعر حسن متوسط فَمِنْهُ
(يَا هَذِه وأماني النَّفس قربكم ... يَا ليتها بلغت مِنْكُم أمانيها)
(إِن كَانَت الْعين مذ فارقتكم نظرت ... إِلَى سواكم فخانتني أماقيها)

3 / 166