431

روضة الناظر او د مناظرو جنت

روضة الناظر

خپرندوی

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٢ م

السادس: أن لا يرى الإنكار في المجتهدات.
وهو بعيد لما ذكرناه.
فثبت أن سكوته كان لموافقته.
ومن وجه آخر١: أن التابعين كانوا إذا أشكل عليهم مسألة، فنقل إليهم قول صحابي منتشر وسكوت الباقين: كانوا لا يجوزون العدول عنه، فهو إجماع
منهم على كونه حجة.
ومن وجه آخر: أنه لو لم يكن هذا إجماعًا: لتعذر وجود الإجماع؛ إذ لم ينقل إلينا في مسألة قول كل علماء العصر مصرحًا به.
وقول من قال: "هو حجة وليس بإجماع" غير صحيح؛ فإنا إن قدّرنا رضا الباقين كان إجماعًا، وإلا فيكون قول بعض أهل العصر، والله أعلم.

١ أضاف المصنف إلى الحالات السابقة وجهان آخران، لإثبات أن الإجماع السكوتي حجة.
إلا ان الطوفي استبدل الوجه الثاني هنا بدليل آخر قال فيه: "إن إقرار النبي ﷺ على ما سمعه أو يراه دليل على رضاه وتصويبه، فكذلك سكوت المجتهدين وإقرارهم؛ لأنهم شهداء الله في الأرض، بنص السنة الصحيحة" شرح المختصر "٣/ ٨٣".
ويقصد بالسنة الصحيحة: ما رواه البخاري في صحيحه حديث رقم "١٣٦٧، ٢٦٤٢" ومسلم "٩٤٩ والترمذي "١٠٥٨" والنسائي "٤/ ٥٩، ٦٠" وأحمد في المسند "٣/ ١٨٦، ٢١١، ٢٤٥" من حديث أنس بن مالك: أنه مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي ﷺ "وجبت" ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال ﷺ: "وجبت" فقال عمر بن الخطاب ﵁: ما وجبت؟
قال: "هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض".

1 / 437