وكذلك عبد العبد. ﴿والغارمين﴾ هم المديانون في غير سفه، فإن أقلعوا عن السفه والفساد بعد أن أدركتهم الديون في ذلك فهل يعطون من الزكاة تجليبًا للطاعة إلى قلوبهم أم لا؟ لأن أصل الدين إنما ركبوه عن معصية، فيه قولان عندنا، فإن كانوا مستمرين على الفساد غير مقلعين عنه لم يعطوا الزكاة إجماعًا، واختلف المذهب فيمن مات وعليه دين لا يجب قضاءه هل يؤدي عنه دينه من الزكاة أم لا؟ فيه قولان في المذهب وقال: (فدين الله أحق أن يقضى) واختلفوا فيمن بيده من المال ما يؤدي منه دينه إلا أنه يعفى بأدائه فلا يسأل الناس، هل يعطى من الزكاة إبقاء للتعفيف من المسألة أم لا؟ فيه قولان عندنا. «وسبيل الله»: هو الجهاد والرباط، وقيل: هو الحج والعمرة، والأول قول مالك قال ابن عبد الحكم: يجعل منها نصيب في السلاح والمساح والقسي لحفر الخنادق والجبال لعمل المنجنيقات.
1 / 493
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك