المعلومة فأقام ﷺ عليهما الحد. وإن لم يرض الزانيان بذلك، وهذا حجة على من يقول: إن (الأساقف) من أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا في ذلك فإنه لا يحكم (بينهم) حتى يرضى الزانيان وقع ذلك من رواية عيسى عن ابن القاسم في (المدينة) وغيرها والصحيح أنهم إذا تحاكما إلينا، فالإمام مخير عملًا بمقتضى قوله تعالى: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ [المائدة: ٤٢] فإن اختار الحكم حكم بينهم رضي الزانيان أو كرها إذا رضي أساقفهم وعلمائهم بحكم المسلمين.
قوله: "والحد (في الزنا) نوعان: جلد ورجم" هذا (رد علي) من لا عبرة به ممن أنكر الرجم، كيف وقد أقامه رسول الله ﷺ المبلغ عن الله ﷿.
قوله: "والجلد (نوعان) منفرد بنفسه ومضموم إليه غيره": إشارة إلى التغريب ونوعه أيضًا إلى تمام ونقصان إشارة إلى حد الحر والعبد، وحد المحصن الرجم حتى يموت ولا يجلد قبله، وهذا تنبيه على خلاف علي بن أبي طالب ﵁، ومن قال بقوله من الصحابة، فقد صح عن علي ﵁ أنه جلد شراحة الهمدانية ورجمها، جلدها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة،
2 / 1272
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك