296

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

فقه شافعي
الْبَابُ السَّادِسُ فِي السَّجَدَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ
هُنَّ ثَلَاثٌ. الْأُولَى: سُجُودُ السَّهْوِ، وَهُوَ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ شَيْئَانِ: تَرْكُ مَأْمُورٍ، وَارْتِكَابُ مَنْهِيٍّ. أَمَّا تَرْكُ الْمَأْمُورِ فَقِسْمَانِ: تَرْكُ رُكْنٍ وَغَيْرِهِ. أَمَّا الرُّكْنُ فَلَا يَكْفِي عَنْهُ السُّجُودُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَدَارُكِهِ. ثُمَّ قَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ السُّجُودَ بَعْدَ التَّدَارُكِ، وَقَدْ لَا يَقْتَضِيهِ. كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَمَّا غَيْرُ الرُّكْنِ فَأَبْعَاضٌ وَغَيْرُهَا. فَالْأَبْعَاضُ: تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَهِيَ مَجْبُورَةٌ بِالسُّجُودِ إِنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهَا سَهْوًا قَطْعًا. وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا عَلَى الْأَصَحِّ. وَأَمَّا غَيْرُ الْأَبْعَاضِ مِنَ السُّنَنِ، فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِهَا. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ. وَلَنَا قَوْلٌ قَدِيمٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ يَسْجُدُ لِتَرْكِ كُلِّ مَسْنُونٍ، ذِكْرًا كَانَ أَوْ عَمَلًا. وَوَجْهُهُ: أَنَّ مَنْ نَسِيَ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ سَجَدَ. وَأَمَّا الْمَنْهِيُّ فَقِسْمَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِعَمْدِهِ. كَالِالْتِفَاتِ، وَالْخُطْوَةِ، وَالْخُطْوَتَيْنِ. وَالثَّانِي: تَبْطُلُ بِعَمْدِهِ، كَالْكَلَامِ، وَالرُّكُوعِ الزَّائِدِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَالْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَقْتَضِيَ سَهْوُهُ السُّجُودَ. وَالثَّانِي: يَقْتَضِيهِ إِذَا لَمْ تَبْطُلِ الصَّلَاةُ. وَقَوْلُنَا: إِذَا لَمْ تَبْطُلِ الصَّلَاةُ، احْتِرَازٌ مِنْ كَثِيرِ الْفِعْلِ، وَالْأَكْلِ، وَالْكَلَامِ، فَإِنَّهَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِعَمْدِهَا. وَكَذَلِكَ بِسَهْوِهَا عَلَى الْأَصَحِّ؛ فَلَا سُجُودَ. وَاحْتِرَازٌ مِنَ الْحَدَثِ أَيْضًا، فَإِنَّ عَمْدَهُ وَسَهْوَهُ يُبْطِلَانِ الصَّلَاةَ وَلَا سُجُودَ.

1 / 298