154

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

ایډیټر

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

خپرندوی

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

وكذا الخلاف، فيما لو ادعى على آخر، أنه حفر في أرضه حفيرة، أضر بذلك في أرضه، هل يحلف على نفي قيمة ما أفسده في أرضه، أو على نفي ذلك الفعل؟

وقال بعض أصحابنا: لو ادعى على آخر مالا، ولمن عليه المال رهن به، ويخاف إن أقر بالمال أن يجحد الرهن، ويأخذه بالمال، فإن [صاحب](١) الرهن يقول: - للحاكم -: سل هذا المدعي هل عنده رهن بهذا المال؟ فإذا سأله، وأنكره، وأراد استحلاف من عليه المال، فإنه يحلف بالله ما لفلان [عليه](٢) هذا المال الذي يدعيه بغير رهن عنده، ولا شيء منه(٣).

ولو ادعى أنه اشترى منه كذا، وله فيه الشفعة، فأجاب بأنه لاشفعة له عندی كفى، ويحلف على ذلك، ولا يكلف الجواب على نفي الشراء، لأنه قد يشتري، فيعفو الشفيع، أو يؤخر الطلب.

= أحدهما: أنه يحلف أنه لا يستحق عليه شئ، ولا يكلف أن يحلف على نفي البيع، والقرض لما ذكرناه من التعليل - أي في الفرض الأول للمسألة -.

الثاني: أنه يحلف على نفي البيع والقرض، لأنه نفى ذلك في الجواب، فلزمه أن يحلف على النفي، فإن ادعى رجل على رجل ألف درهم، فأنكر حلف أنه لا يستحق عليه مايدعيه، ولا شيئاً منه، فإن حلف أنه لا يستحق عليه الألف، لم يجزء لأن يمينه على نفي الألف، لايمنع وجوب بعضها".

المهذب ٤١٢/٢ - ٤٢٣، وانظر: الوجهين في حلية العلماء ٢٤٢/٨.

(١) في المخطوط [أصحاب] والصواب ما أثبته.

(٢) في المخطوط "عليك" والصواب ما أثبته.

(٣) إذا كان الرجل عند آخر مالاً، ولمن له عند الآخر رهنا، وخاف جحود الرهن، احتاج إلى بينة، فإن لم توجد بينة "وخاف جحود الرهن لو اعترف له بالملك، فما حيلته؟ وجهان: قال القفال: حيلته تفصيل الجواب، فيقول: إن ادعيت ملكاً مطلقاً، فلا يلزمني التسليم، وإن ادعيت مرهونا عندي، فاذكره، لأجيب.

وقال القاضي حسین: لا يقبل المردد، بل حیلته أن يجحد ملکه، إن جحد صاحبه الدین الرهن". روضة الطالبين ٢٢/١٢ - ٢٣.

152