وجد حلة في السوق من إستبرق١ تباع فأخذها فأتى بها النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ابتع هذه فتجمل بها للعيد والوفد. فقال: "إنما هذه لباس من لا خلاق٢ له" وأخرج الشافعي عن شيخه إبراهيم ابن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يلبس برد حبرة٣ في كل عيد وشيخ الشافعي ضعيف ولكنه قد تابعه سعيد بن الصلت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن ابن عباس بمثله أخرجه الطبراني وأخرج ابن خزيمة عن جابر أن النبي ﷺ كان يلبس البرد الأحمر في العيدين وفي الجمعة. "والخروج إلى خارج البلد" لمواظبته ﷺ على ذلك وصلى بهم ﷺ صلاة العيد في المسجد لمطر وقع كما في حديث أبي هريرة عند أبي داود وابن ماجة والحاكم وفي إسناده مجهول. ومخالفة الطريق لحديث أبي هريرة عند البخاري وغيره قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم العيد خالف الطريق٤، وأخرج أبو داود وابن ماجه نحوه من حديث ابن عمر وفي الباب أحاديث غير ما ذكر. "والأكل قبل الخروج في الفطر دون الأضحى" لما ثبت في الصحيح من حديث أنس قال: كان النبي ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا. وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث بريدة قال: كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع، زاد أحمد: "فيأكل من أضحيته" وفي الباب أحاديث. "ووقتها بعد ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال" لما أخرجه أحمد بن الحسن البناء في كتاب الأضاحي من حديث جندب قال: كان النبي صلى الله تعالى عليه وأله وسلم يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين والأضحى على قيد رمح، وأخرج أبو داود وابن ماجه من حديث عبد الله
١ هو ما غلظ من الديباج والحرير. ٢ الخلاق النصيب. ٣ بوزن غنية نوع من برود اليمن. ٤ هذا حديث جابر وأما حديث أبي هريرة فقد رواه أحمد ومسلم والترمذي ولفظه: كان النبي ﷺ إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق الذي خرج منه.
1 / 145