الروض الأنف په شرح السيرة النبوية
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوَسْمِ السّطَاعُ وَالْخِبَاطُ فِي الْفَخِذِ وَالرّقْمَةُ أَيْضًا فِي الْعَضُدِ، وَيُقَالُ لِلْوَسْمِ فِي الْكَشْحِ: الْكِشَاحُ وَلِمَا فِي قَصَرَةِ الْعُنُقِ: الْعِلَاطُ، وَالْعَلْطَتَانِ وَالشّعْبُ أَيْضًا فِي الْعُنُقِ، وَهُوَ كَالْمِحْجَنِ، وَفِي الْعُنُقِ وَسْمٌ آخَرُ أَيْضًا يُقَالُ لَهُ:
قَيْدُ الْفَرَسِ. قَالَ الرّاجِزُ:
كُومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا قَيْدُ الْفَرَسْ ... تَنْجُو إذَا اللّيْلُ تَدَانَى، وَالْتَبَسْ
وَلِوُسُومِ الْإِبِلِ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ وَبَابٌ طَوِيلٌ، ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَكْثَرَهُ فِي كِتَابِ الْإِبِلِ، فَمِنْهَا الْمُشَيْطَنَةُ وَالْمُفَعّاةُ وَالْقُرْمَةُ وَهِيَ فِي الْأَنْفِ، وَكَذَلِكَ الْجُرْفُ وَالْخُطّافُ وَهِيَ فِي الْعُنُقِ، وَالدّلْوُ وَالْمُشْطُ وَالْفِرْتَاجُ وَالثّؤْثُورُ وَالدّمَاعُ فِي مَوْضِعِ الدّمْعِ، وَالصّدَاغُ فِي مَوْضِعِ الصّدْغِ وَاللّجَامُ مِنْ الْخَدّ إلَى الْعَيْنِ، يُقَالُ مِنْهُ: بَعِيرٌ مَلْجُومٌ، وَالْهِلَالُ وَالْخِرَاشُ وَهُوَ مِنْ الصّدْغِ إلَى الذّقَنِ.
وَقَوْلُهُ: أَوْ قَصَرَاتُهَا جَمْعُ قَصَرَةٍ، وَهِيَ أَصْلُ الْعُنُقِ، وَخَفْضُهَا بِالْعَطْفِ عَلَى الْأَعْضَادِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ كَمَا تَقُولُ: هُوَ ضَارِبُ الرّجُلِ وَزَيْدًا فِي بَابِ اسْمِ الْفَاعِلِ؛ لِأَنّ قَوْلَهُ: مُوَسّمَةُ الْأَعْضَادِ مِنْ بَابِ الصّفَةِ الْمُشَبّهَةِ، وَهِيَ لَا تَعْمَلُ إلّا مُضْمَرَةً، وَاسْمُ الْفَاعِلِ يُضْمَرُ إذَا عُطِفَ عَلَى الْمَخْفُوضِ، وَذَلِكَ أَنّ الصّفَةَ لَا تَعْمَلُ بِالْمَعْنَى، وَإِنّمَا تَعْمَلُ بِشَبَهِ لَفْظِيّ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ اسْمِ الْفَاعِلِ، فَإِذَا زَالَ اللّفْظُ، وَرَجَعَ إلَى الْإِضْمَارِ لَمْ تَعْمَلْ، وَتُخَالِفُ اسْمَ الْفَاعِلِ أَيْضًا؛ لِأَنّ مَعْمُولَهَا لَا يَتَقَدّمُ عَلَيْهَا، كَمَا يَتَقَدّمُ الْمَفْعُولُ عَلَى اسْمِ الْفَاعِلِ، وَذَلِكَ أَنّ مَنْصُوبَهَا فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى، وَالْفَاعِلُ لَا يَتَقَدّمُ، وَالصّفَةُ
3 / 84