الروض الأنف په شرح السيرة النبوية
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
القضقاص وَالْجَرْجَارِ أَوْلَى «١»، وَلَكِنْ سُمِعَ الْفَيْفُ، فَعُلِمَ أَنّ الْأَلِفَيْنِ زَائِدَتَانِ «٢»، وَأَنّهُ مِنْ بَابِ قَلِقَ وَسَلِسَ الّذِي ضُوعِفَتْ فِيهِ فَاءُ الْفِعْلِ دُونَ عَيْنِهِ، وَهِيَ أَلْفَاظٌ يَسِيرَةٌ نَحْوَ قَلِقَ وَسَلِسَ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ «٣»، وَقَدْ اعْتَنَيْنَا بِجَمْعِهَا مِنْ الْكَلَامِ، وَلَعَلّ لَهَا مَوْضِعًا تُذْكَرُ فِيهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَلَا تَكُونُ أَلِفُ فَيْفَاءَ لِلْإِلْحَاقِ فَيُصْرَفُ؛ لِأَنّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ: فَعْلَالٌ، فَإِنْ قِيلَ: يَكُونُ مُلْحَقًا بِقَضْقَاضٍ وَبَابِهِ، قُلْنَا: قَضْقَاضٌ ثُنَائِيّ مُضَاعَفٌ، فَلَا يُلْحَقُ بِهِ الثّلَاثِيّ، كَمَا لَا يُلْحَقُ الرّبَاعِيّ بِالثّلَاثِيّ، وَلَا الأكثر بالأقل «٤»، وقد حكى
(١) القضقاص: أشنان الشام، أو شجر من الحمض، والأسد، ويضمّ وليس فعلال- يضم الفاء- سواه، والجرجار كالقرقار: نبت، ومن الإبل: الكثير الصوت.
(٢) فى اللسان «بالفيف استدل سيبويه على أن ألف فيفاة زائدة» وفيه عن المبرد: «ألف فيفاة زائدة لأنهم يقولون: فيف» وفى شرح الشافية للرضى «والألف فى الفيفاة زائدة لقولهم: فيف بمعناه وكذلك الزبزاء والصيصاء إذ ليس فى الكلام فعلال «بكسر الفاء وسكون العين إلا مصدرا كزلزال» ص ٣٧٢ ج ٢ مطبعة حجازى والزبزاء بالفتح والكسر ما غلظ من الأرض، والصيصاء: الحشف من التمر، أو حب الحنظل ليس فى جوفه لب.
(٣) إذا ضبط ثلث وسدس على أنها فعلان كانا بفتح الفاء والعين، ومن الأسماء مما هو كذلك: دعد وتوت وطوط «الحبة وغير ذلك»
(٤) معنى الإلحاق فى الاسم والفعل أن تزيد حرفا أو حرفين على تركيب زيادة غير مطردة فى إفادة معنى: ليصير ذلك التركيب بتلك الزيادة مثل كلمة أخرى فى عدد الحروف وحركاتها المعينة والسكنات، كل واحد فى مثل مكانه فى الملحق بها، وفى تصاريفها: من الماضى والمضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل واسم المفعول إن كان الملحقة به فعلا رباعيا، ومن التصغير والتكسير إن كان-
3 / 57