الروض الأنف په شرح السيرة النبوية
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ- وَكَانَ نَافِعُ كَثِيرَ الرّوَايَةِ- عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: لَمّا اُفْتُرِضَتْ الصّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أتاه جِبْرِيلُ ﵇، فَصَلّى بِهِ الظّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشّمْسُ، ثُمّ صَلّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلَهُ، ثُمّ صَلّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِين غَابَتْ الشّمْسُ، ثُمّ صَلّى بِهِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِين ذَهَبَ الشّفَقُ، ثُمّ صَلّى بِهِ الصّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمّ جَاءَهُ، فَصَلّى بِهِ الظّهْرَ مِنْ غَدٍ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلَهُ، ثُمّ صَلّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلِيّهُ، ثُمّ صَلّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِين غَابَتْ الشّمْسُ لِوَقْتِهَا بِالْأَمْسِ، ثُمّ صَلّى بِهِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللّيْلِ الْأَوّلُ، ثُمّ صَلّى بِهِ الصّبْحَ مُسْفِرًا غَيْرَ مُشْرِقٍ، ثُمّ قَالَ: يَا مُحَمّدُ، الصّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاتِك الْيَوْمَ، وَصَلَاتِك بِالْأَمْسِ
[ذِكْرُ أَنّ عَلِيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَوّلُ ذكر أسلم]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ كَانَ أَوّلَ ذَكَرٍ مِنْ النّاسِ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَصَلّى مَعَهُ، وَصَدّقَ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللهِ تَعَالَى: عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ- رِضْوَانُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ- وهو يومئذ ابن عشر سنين.
وكان مما أنعم الله عَلَى عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنّهُ كَانَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قبل الإسلام.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبى نجيح، عن مجاهد بن جبر بن أَبِي الْحَجّاجِ، قَالَ: كَانَ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَى عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمِمّا صَنَعَ اللهُ لَهُ، وَأَرَادَهُ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ، أَنّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ ذا عيال
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
3 / 7