774

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لَا تَئِدَنّ الصّبِيّة، وَخَلّهَا فِي الْبَرّيّة، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَعَادَ لِدَفْنِهَا، فَسَمِعَ الْهَاتِفَ يَهْتِفُ بِسَجْعِ آخَرَ فِي الْمَعْنَى، فَرَجَعَ إلَى أَبِيهَا، فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ، فَقَالَ:
إنّ لَهَا لَشَأْنًا، وَتَرَكَهَا، فَكَانَتْ كَاهِنَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِبَنِي زُهْرَةَ: إنّ فِيكُمْ نَذِيرَةً، أَوْ تَلِدُ نَذِيرًا، فَاعْرِضُوا عَلَيّ بَنَاتِكُمْ، فَعُرِضْنَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فِي كُلّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنّ قَوْلًا ظَهَرَ بَعْدَ حِينٍ، حَتّى عُرِضَتْ عَلَيْهَا آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، فقالت: هذه النذيرة، أو تلدنذيرا، وَهُوَ خَبَرٌ طَوِيلٌ ذَكَرَ الزّبَيْرُ مِنْهُ يَسِيرًا، وَأَوْرَدَهُ بِطُولِهِ أَبُو بَكْرٍ النّقّاشُ، وَفِيهِ ذَكَرَ جَهَنّمَ- أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا- وَلَمْ يَكُنْ اسْمُ جهنّم، مسوعا بِهِ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا لَهَا: وَمَا جَهَنّمُ، فَقَالَتْ: سيخبركم النذير عنها» .

(١) ليس صدق النبوة فى حاجة إلى أن نكذب له، وتصديق مثل هذه المفتريات تكذيب للقرآن الذى يؤكد أن علم الغيب إنما هو لله وحده. وإذا كان محمد «ص» نفسه لم يكن يعرف الإيمان قبل النبوة، ولم يكن يعرف بالتالى أنه نبى، فكيف ننسب هذا العلم إلى غيره من طواغيت الوثنية؟! هذا وبعض اللغويين يقول عن جهنم: إنها معربة، والأكثرون على أنها عربية أصيلة من جهنام مثلثة الجيم- يقال: ركية جهنام أو جهنم: بعيدة القعر وحديث عاصم بن عمر وهو فى البداية عاصم بن عمر بن قتادة الأنصارى، وفى تفسير ابن كثير: عاصم بن عمرو عن قتادة. ورواه ابن إسحاق أيضا عن محمد بن أبى محمد عن عكرمة، أو سعيد ابن جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّ يَهُودَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، فَلَمّا بَعَثَهُ اللهُ مِنْ الْعَرَبِ كَفَرُوا بِهِ وَجَحَدُوا مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جبل وبشر بن البراء بن معرور وداود ابن سَلَمَةَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ اتّقُوا اللهَ وَأَسْلِمُوا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ﷺ، ونحن أهل شرك، وتخبروننا بأنه مبعوث، وتصفونه بصفته، -

2 / 325