766

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ: هُوَ فِي جَيْشٍ أَيّمَا جَيْشٍ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَأَحْسَبُهُ أَرَادَ بِآلِ أَيْشٍ: بَنِي أُقَيْشٍ، وَهُمْ حُلَفَاءُ الْأَنْصَارِ مِنْ الْجِنّ؛ فَحَذَفَ مِنْ الِاسْمِ حَرْفًا، وَقَدْ تَفْعَلُ الْعَرَبُ مِثْلَ هَذَا، وَقَدْ وَقَعَ ذِكْرُ بَنِي أُقَيْشٍ فِي السّيرَةِ فِي حَدِيثِ الْبَيْعَةِ.
وَذِكْرُ الرّكْنِ وَالْأَحَائِمِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: الْأَحَاوِمَ بِالْوَاوِ، فَهَمْزُ الْوَاوِ لِانْكِسَارِهَا، وَالْأَحَاوِمُ: جَمْعُ أحوام والأحوام جميع حَوْمٍ، وَهُوَ الْمَاءُ فِي الْبِئْرِ، فَكَأَنّهُ أَرَادَ: مَاءَ زَمْزَمَ، وَالْحَوْمُ أَيْضًا: إبِلٌ كَثِيرَةٌ تَرِدُ الْمَاءَ، فَعَبّرَ بِالْأَحَائِمِ عَنْ وِرَادِ زَمْزَمَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا الطّيْرَ وَحَمَامَ مَكّةَ الّتِي تَحُومُ عَلَى الْمَاءِ، فَيَكُونُ بِمَعْنَى الْحَوَائِمِ، وَقُلِبَ اللّفْظُ، فَصَارَ بَعْدُ فَوَاعِلَ: أَفَاعِلَ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
حَيّ جَنْبٍ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَنّ جَنْبًا وَهُمْ حَيّ مِنْ الْيَمَنِ اجْتَمَعُوا إلَى كَاهِنٍ لَهُمْ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَمْرِ النّبِيّ- ﷺ حِينَ رَمَى بِالنّجُومِ إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ:
جَنْبٌ هُمْ مِنْ مَذْحِجَ، وَهُمْ: عَيّذُ اللهِ، وَأَنَسُ اللهِ، وَزَيْدُ اللهِ، وَأَوْسُ اللهِ، وَجُعْفِيّ، وَالْحَكَمُ، وَجِرْوَةُ، بَنُو سَعْدِ الْعَشِيرَةِ «١» بْنِ مَذْحِجَ، وَمَذْحِجُ هُوَ: مَالِكُ بْنُ أُدَدٍ، وَسُمّوا: جَنْبًا لأنهم جانبوا بنى عمهم صداء

- أن يكون قولهم: (ويلمه) أصله: ويل لأمه، ثم حذف حرف الجر والهمزة- التى هى فاء- والتنوين، أو لم ينون، لأنه نوى المعرفة كغاق، فبقى: ويلمه) ص ١٦ التمام فى تفسير أشعار هذيل ط بغداد. وقال ابن الشجرى، أنها تقال بضم اللام وكسرها، وانظر ص ٢٥١ ح ٣ خزانة البغدادى ط السلفية، فقد فصل القول فيها. وفيه أن معناها مدح خرج بلفظ الذم. وأنها تقال للمستجاد وللداهية.
(١) فى جمهرة ابن حزم عن ولد سعد العشيرة أنهم: الحكم- وبه كان يكنى- والصعب ونمرة لأمهات شتى، وجعفى وعائذ الله، وأوهن الله، وزيد الله وأنس الله، والحر أمهم: أسماء بنت أبى بكر بن عبد مناة بن كنانة ص ٣٨٣

2 / 317