677

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَلَمّا هَبَطْنَا أَرْضَ بُصْرَى تَشَرّفُوا ... لَنَا فَوْقَ دُورٍ يَنْظُرُونَ جِسَامِ
فَجَاءَ بَحِيرَى عِنْدَ ذَلِكَ حاشدا ... لنا بشراب طيّب وطعام
قال: اجْمَعُوا أَصْحَابَكُمْ لِطَعَامِنَا ... فَقُلْنَا: جَمَعْنَا الْقَوْمَ غَيْرَ غلام «١»
ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْهُ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الشّعْرِ.
حَفِظَهُ فِي الصّغَرِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ مَا كَانَ اللهُ ﷾ يَحْفَظُهُ بِهِ: أَنّهُ كَانَ صَغِيرًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فتعرّى فلكمه لا كم. الْحَدِيثُ. وَهَذِهِ الْقِصّةُ إنّمَا وَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ الصّحِيحِ فِي حِينِ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ مَعَ قَوْمِهِ إلَيْهَا، وَكَانُوا يَجْعَلُونَ أُزُرَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ لِتَقِيهِمْ الْحِجَارَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ يَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَإِزَارُهُ مشدود عليه، فَفَعَلَ فَسَقَطَ مَغْشِيّا عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ: إزَارِي إزَارِي! فَشُدّ عَلَيْهِ إزَارُهُ، وَقَامَ يَحْمِلُ الْحِجَارَةَ «٢»، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنّهُ لَمّا سَقَطَ، ضَمّهُ الْعَبّاسُ إلَى نَفْسِهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ شَأْنِهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنّهُ نُودِيَ مِنْ السّمَاءِ: أَنْ اُشْدُدْ عَلَيْك إزَارَك يَا مُحَمّدُ، قَالَ: وَإِنّهُ لَأَوّلُ مَا نُودِيَ. وَحَدِيثُ ابْنِ إسْحَاقَ، إنْ صَحّ أَنّهُ كَانَ ذَلِكَ فِي صِغَرِهِ، إذْ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ: فَمَحْمَلُهُ عَلَى أَنّ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ مَرّتَيْنِ: مَرّةً فِي حَالِ صِغَرِهِ، وَمَرّةً فى أول اكتهاله عند بنيان الكعبة.

(١) تبدو فى الشعر رائحة الوضع، فما عليه من العصر الذى قيل فيه سمة، ولهذا لم يروه ابن هشام.
(٢) الحديث فى البخارى ومسلم.

2 / 228