608

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَالَ الزّبَيْرُ: كَانَ مَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ، وَهَذَا الْقَوْلُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنّ أُمّهُ حَمَلَتْ بِهِ فِي أَيّامِ التّشْرِيقِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
وَذَكَرُوا أَنّ الْفِيلَ جَاءَ مَكّةَ فِي الْمُحَرّمِ، وَأَنّهُ- ﷺ وُلِدَ بَعْدَ مَجِيءِ الْفِيلِ بِخَمْسِينَ يَوْمًا، وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَالْأَشْهَرُ؛ وَأَهْلُ الْحِسَابِ يَقُولُونَ: وَافَقَ مَوْلِدُهُ مِنْ الشّهُورِ الشّمْسِيّةِ نَيْسَانَ، فَكَانَتْ لِعِشْرِينَ مَضَتْ مِنْهُ، وَوُلِدَ بِالْغَفْرِ مِنْ الْمَنَازِلِ، وَهُوَ مَوْلِدُ النّبِيّينَ، وَلِذَلِكَ قيل: خير منزلتين فى الأبديين الزّنَابَا وَالْأَسَدِ، لِأَنّ الْغَفْرَ يَلِيهِ مِنْ الْعَقْرَبِ زُنَابَاهَا، وَلَا ضَرَرَ فِي الزّنَابَا إنّمَا تَضُرّ الْعَقْرَبُ بِذَنَبِهَا، وَيَلِيهِ مِنْ الْأَسَدِ أَلْيَتُهُ، وَهُوَ السّمَاكُ، وَالْأَسَدُ لَا يَضُرّ بِأَلْيَتِهِ إنّمَا يَضُرّ بِمِخْلَبِهِ «١» وَنَابِهِ.
وَوُلِدَ بِالشّعْبِ، وَقِيلَ بِالدّارِ الّتِي عِنْدَ الصّفَا، وَكَانَتْ بَعْدُ لِمُحَمّدِ بْنِ يُوسُفَ أَخِي الْحَجّاجِ، ثُمّ بَنَتْهَا زُبَيْدَةُ مَسْجِدًا حِينَ حجّت «٢» .

(١) خرافة ربط مولد الإنسان وحظوظ عيشه، وأقدار حياته بالنجوم ومنازلها سخف عقلى، وعوار فى الدين. ولا أدرى كيف يردد السهيلى مثل هذا الخرف. وغيره يزعم أن مولده «ص» كان والطالع لعشرين درجة من الجدى، وكان المشترى وزحل فى ثلاث درج من العقرب، وهى درجة وسط السماء وكان موافقا من البروج الحمل عند طلوع القمر أول الليل ص ٢٦١ ج ٢ البداية والعقرب: برج فى السماء ويؤنث، وزنا بالعقرب أو زبانياها: قرناها. وكوكبان نيران فى قرنى العقرب. والسماك الأعزل والرامح نجمان نيران، أو هما رجلا الأسد، والغفر: منزلة للقمر: ثلاثة أنجم صغار وهى من الميزان.
(٢) كانت بزقاق المدكك. وكانت من قبل بيد عقيل بن أبى طالب. ويقول ابن الأثير: إن المصطفى وهبها له، فلما توفى باعها ولده، وهذا الزقاق كان فى شعب-

2 / 159