524

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هَذَا الرّجُلِ، فَقِيلَ لَهُ: عَلَيْك بِحِلْفِ الْفُضُولِ، فَوَقَفَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَنَادَى:
يَا لَحِلْفِ الْفُضُولِ، فإذاهم يُعْنِقُونَ إلَيْهِ مِنْ كُلّ جَانِبٍ، وَقَدْ انْتَضَوْا أسيافهم يقولون: جاءك الغوث، فمالك؟ فَقَالَ: إنّ نُبَيْهًا ظَلَمَنِي فِي ابْنَتِي، وَانْتَزَعَهَا مِنّي قَسْرًا، فَسَارُوا مَعَهُ، حَتّى وَقَفُوا عَلَى بَابِ الدّارِ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ، فَقَالُوا لَهُ:
أَخْرِجْ الْجَارِيَةَ وَيْحَك، فَقَدْ عَلِمْت مَنْ نَحْنُ، وَمَا تَعَاقَدْنَا عَلَيْهِ!! فَقَالَ: أَفْعَلُ، وَلَكِنْ مَتّعُونِي بِهَا اللّيْلَةَ، فَقَالُوا لَهُ: لَا: وَاَللهِ، وَلَا شَخْبَ لِقْحَةٍ «١»، فَأَخْرَجَهَا إلَيْهِمْ، وَهُوَ يَقُولُ:
رَاحَ صَحْبِي وَلَمْ أُحَيّ الْقَتُولَا ... لَمْ أُوَدّعْهُمْ وَدَاعًا جَمِيلَا
إذْ أَجَدّ الْفُضُولُ أَنْ يَمْنَعُوهَا ... قَدْ أَرَانِي، وَلَا أَخَافُ الْفُضُولَا
لَا تَخَالِي أَنّي عَشِيّةَ راح الرّكب ... هُنْتُمْ عَلَيّ أَلّا أَقُوّلَا
فِي أَبْيَاتٍ غَيْرِ هَذِهِ ذَكَرَهَا الزّبَيْرُ، وَذَكَرَ مِنْ قَوْلِهِ فِيهَا أَيْضًا:
حَلّتْ تِهَامَةُ حِلّةً ... مِنْ بَيْتِهَا وَوِطَائِهَا
وَلَهَا بِمَكّةَ مَنْزِلٌ ... مِنْ سَهْلِهَا وَحِرَائِهَا
أَخَذَتْ بشاشة قلبه ... ونأت فكيف بنأيها»

(١) فى الأصل: ولا شجت. وهو خطأ، وأصل الشخب: ما خرج من الضرع من اللبن ويضم وبالفتح: الدم. واللقحة بكسر اللام وفتحها: الناقة القريبة العهد بالنتاج، أو الغزيرة اللبن.
(٢) من القصيدة فى التجريد ص ١٨١٠.
حى الدويرة إذ نأت ... منا على عدوانها

2 / 74