348

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
- رضى الله عنها- تقول: مازلنا نَسْمَعُ أَنّ إسَافًا وَنَائِلَةً كَانَا رَجُلًا وَامْرَأَةً مِنْ جُرْهُمٍ، أَحْدَثَا فِي الْكَعْبَةِ، فَمَسَخَهُمَا اللهُ تَعَالَى حَجَرَيْنِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ:
وَحَيْثُ يُنِيخُ الْأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ ... بِمُفْضَى السّيُولِ مِنْ إسَافٍ وَنَائِلِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، سَأَذْكُرُهَا فى موضعها إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَاِتّخَذَ أَهْلُ كُلّ دَارٍ فِي دَارِهِمْ صَنَمًا يَعْبُدُونَهُ، فَإِذَا أَرَادَ الرّجُلُ مِنْهُمْ سَفَرًا تَمَسّحَ بِهِ حِينَ يَرْكَبُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ مَا يَصْنَعُ حِينَ يَتَوَجّهُ إلَى سَفَرِهِ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ تَمَسّحَ بِهِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوّلَ مَا يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَلَمّا بَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ مُحَمّدًا- ﷺ بِالتّوْحِيدِ، قَالَتْ قُرَيْشٌ:
أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهًا واحِدًا، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجابٌ [ص: ٥] وَكَانَتْ الْعَرَبُ قَدْ اتّخَذَتْ مَعَ الْكَعْبَةِ طَوَاغِيتَ، وَهِيَ بُيُوتٌ تُعَظّمُهَا كَتَعْظِيمِ الْكَعْبَةِ، لَهَا سَدَنَةٌ وَحُجّابٌ، وَتُهْدِي لَهَا كَمَا تُهْدِي لِلْكَعْبَةِ، وَتَطُوفُ بها كَطَوَافِهَا بِهَا وَتَنْحَرُ عِنْدَهَا، وَهَى تَعْرِفُ فَضْلَ الْكَعْبَةِ عَلَيْهَا؛ لِأَنّهَا كَانَتْ قَدْ عَرَفَتْ أَنّهَا بيت إبراهيم الخليل ومسجده.
[«العزى واللاة ومناة»]
فكانت لقريش وبنى كنانة: العزّى بنخلة، وَكَانَ سَدَنَتَهَا وَحُجّابَهَا بَنُو شَيْبَانَ مِنْ سُلَيْمٍ، حُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حُلَفَاءُ بَنِي أَبِي طَالِبٍ خَاصّةً، وَسُلَيْمٌ: سُلَيْمُ بْنُ منصور ابن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.
ــ

1 / 355