الروض الأنف په شرح السيرة النبوية
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقِيَاسُ جَمْعِهِمَا فُعَلٌ نَحْوَ: دُرّةٌ وَدُرَرٌ، وَلَكِنّ الْحُرّةَ مِنْ النّسَاءِ فِي مَعْنَى:
الْكَرِيمَةِ وَالْعَقِيلَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَأَجْرَوْهَا مَجْرَى مَا هُوَ فِي مَعْنَاهَا مِنْ الْفَعِيلَةِ، وَكَذَلِكَ الْمُرّ قِيَاسُهُ: أَنْ يقال فيه: مرير؛ لأن المرارة فى الشئ طَبِيعَةٌ، فَقِيَاسُ فِعْلِهِ: أَنْ يَكُونَ فَعَلَ كَمَا تقول: عذب الشئ وَقَبُحَ. وَعَسِرُ إذَا صَارَ عَسِيرًا، وَإِذَا كَانَ قِيَاسُهُ فَعُلَ فَقِيَاسُ الصّفَةِ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ على فعيل، والأنثى: فعيلة، والشئ الْمُرّ عَسِيرٌ أَكْلُهُ شَدِيدٌ، فَأَجْرَوْا الْجَمْعَ مَجْرَى هَذِهِ الصّفَاتِ الّتِي هِيَ عَلَى فَعِيلٍ؛ لِأَنّهَا طِبَاعٌ وَخِصَالٌ، وَأَفْعَالُ الطّبَاعِ وَالْخِصَالِ كُلّهَا تَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى.
وَذَكَرَ الْعُشَرَ. وَهُوَ شَجَرٌ مُرّ يَحْمِلُ ثَمَرًا كَالْأُتْرُجّ، وَلَيْسَ فِيهِ مُنْتَفَعٌ، وَلَبَنُ الْعُشَرِ تُعَالَجُ بِهِ الْجُلُودُ قَبْلَ أَنْ تُجْعَلَ فِي الْمَنِيئَةِ، وَهِيَ: الْمَدْبَغَةُ كَمَا تُعَالَجُ بِالْغَلْقَةِ، وَهِيَ شَجَرَةٌ، وَفِي الْعُشَرِ: الْخُرْفُعُ وَالْخِرْفِعُ، وَهُوَ شَبَهُ الْقُطْنِ وَيُجْنَى مِنْ الْعُشَرِ: الْمَغَافِيرُ، وَاحِدُهَا: مُغْفُورٌ، وَمَغَافِرُ، وَوَاحِدُهَا: مِغْفَرٌ، وَيُقَالُ لَهَا: سُكّرُ الْعُشَرِ، وَلَا تَكُونُ الْمَغَافِيرُ إلّا فِيهِ، وَفِي الرّمْثِ، وَفِي الثّمَامِ، وَالثّمَامُ:
أَكْثَرُهَا لَثًى، وَفِي الْمِثْلِ: هَذَا الْجَنَى لَا أَنْ يُكَدّ الْمِغْفَرُ «١» من كتاب أبى حنيفة.
(١) نفسر هنا بعض ما ورد فى السيرة والروض من أسماء الشجر والنبات فالحرمل: نبت له حب أسود كالخردل، والحنظل: نبت يمتد كالبطيخ على الأرض يضرب المئل بشدة مرارته، والمغافر، أو المغافير. صمغ حلو يسيل من شجر العرفج أو العرفط، يؤكل أو يوضع فى ثوب، ثم ينقع بالماء، فيشرب. وفى القاموس «والمغافر والمغافير: المغاثير الواحد مغفر كمنبر، ومغفور ومغفر بضمهما، ومغفار ومغفير بكسرهما» والرمث: مرعى للابل من الحمض وشجر-
1 / 275