249

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يُرِيدُ أَنّهُ مِنْ رَبِيعَةَ، وَرَبِيعَةُ كَانَ يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ الْفَرَسِ.
وَأَمّا ثَقِيفٌ وَمَا ذُكِرَ مِنْ اخْتِلَافِ النّسّابِينَ فِيهِمْ، فَبَعْضُهُمْ يَنْسُبُهُمْ إلَى إيَادٍ، وَبَعْضُهُمْ يَنْسُبُهُمْ إلَى قَيْسٍ، وَقَدْ نُسِبُوا إلَى ثَمُودَ أَيْضًا. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ عَنْهُ- ﵇ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي جَامِعِهِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا رُوِيَ فِي الْجَامِعِ أَنّ أَبَا رِغَالٍ مِنْ ثَمُودَ، وَأَنّهُ كَانَ بِالْحَرَمِ حِينَ أَصَابَ قَوْمَهُ الصّيْحَةُ، فَلَمّا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مِنْ الْهَلَاكِ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ، فَدُفِنَ هُنَاكَ، وَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنَانِ مِنْ ذَهَبٍ، وَذُكِرَ أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ مَرّ بِالْقَبْرِ، وَأَمَرَ بِاسْتِخْرَاجِ الْغُصْنَيْنِ مِنْهُ، فَاسْتَخْرَجَا «١» . وَقَالَ جَرِيرٌ أَوْ غَيْرُهُ.
إذَا مَاتَ الْفَرَزْدَقُ فَارْجُمُوهُ ... كَرَجْمِكُمْ لِقَبْرِ أَبِي رِغَالِ
وَوَقَعَ فِي هَذِهِ النّسْخَةِ فِي نَسَبِ ثقيف الأول: ابن إباد بْنِ مَعَدّ. وَفِي الْحَاشِيَةِ أَنّ الْقَاضِيَ أَبَا الْوَلِيدِ غَيّرَهُ، فَجَعَلَ مَكَانَ ابْنِ مَعَدّ: مِنْ مَعَدّ، وَذَلِكَ- وَاَللهُ أَعْلَمُ- لِأَنّ إيَادَ هَذَا هُوَ: ابْنُ نِزَارٍ، وَلَيْسَ بِابْنِ مَعَدّ لِصُلْبِهِ، وَلِمَعَدّ ابْنٌ اسْمُهُ: إيَادٌ، وَهُوَ: ابْنُهُ لِصُلْبِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَقَدْ قَدّمْنَا ذِكْرَهُ مَعَ بَنِي مَعَدّ فِي أَوّلِ الْكِتَابِ، وَهُوَ عَمّ إيَادٍ، وَالْإِيَادُ فِي اللّغَةِ: التّرَابُ الّذِي يُضَمّ إلَى الْخِبَاءِ لِيَقِيَهُ مِنْ السّيْلِ وَنَحْوِهِ، وهو مأخود مِنْ الْأَيْدِ، وَهِيَ الْقُوّةُ، لِأَنّ فِيهِ قُوّةً لِلْخِبَاءِ، وَهُوَ بَيْنَ النّؤْيِ وَالْخِبَاءِ، وَالنّؤْيُ يُشْتَقّ مِنْ النّائِي، لِأَنّهُ حَفِيرٌ يَنْأَى بِهِ الْمَطَرُ، أى: يبعد عن الخباء.

(١) خرف لا كلام نبى.

1 / 255