الروض الأنف په شرح السيرة النبوية
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
[أَمْرُ دَوْسِ ذِي ثَعْلَبَانَ، وَابْتِدَاءُ مُلْكِ الْحَبَشَةِ وذكر أرياط المستولى على اليمن]
«دوس يستنصر بِقَيْصَرَ»:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَفْلَتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْ سَبَأٍ، يُقَالُ لَهُ دَوْسُ ذُو ثَعْلَبَانَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَسَلَكَ الرّمْلَ فَأَعْجَزَهُمْ، فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ ذَلِكَ، حَتّى أَتَى قَيْصَرَ مَلِكَ الرّومِ، فَاسْتَنْصَرَهُ عَلَى ذِي نُوَاسٍ وَجُنُودِهِ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا بَلَغَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ. بَعُدَتْ بِلَادُك منّا، ولكن سَأَكْتُبُ لَك إلَى مَلِكِ الْحَبَشَةِ فَإِنّهُ عَلَى هَذَا الدّينِ، وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى بِلَادِك، وَكَتَبَ إليه يأمره بنصره والطلب بثأره.
ــ
أَرْيَاطًا. وَالْعَتْوَدَةُ: الشّدّةُ، وَقَدْ قِيلَ فِي اسْمِهِ أَرْيَجْدَةُ «١» . قَالَ لَهُ أَبْرَهَةُ:
احْتَكِمْ عَلَيّ، قَالَ: أَحْتَكِمُ: أَنْ لَا تَزِفّ امْرَأَةً إلَى بَعْلِهَا، حَتّى أَكُونَ أَنَا الّذِي أَبَدَأَ بِهَا قَبْلَهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبْرَهَةُ، وَغَبَرَ الْعَبْدُ زَمَانًا يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَلَمّا اشْتَدّ الْغَيْظُ بِأَهْلِ الْيَمَنِ، قَتَلُوا عَتْوَدة غِيلَةً، فَقَالَ لَهُمْ الْمَلِكُ: قَدْ أَنّى لَكُمْ يَأْهَلَ الْيَمَنِ أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلَ الْأَحْرَارِ، وَأَنْ تَغْضَبُوا لَحَرَمَكُمْ، وَلَوْ عَلِمْت أَنّ هَذَا الْعَبْدَ يَسْأَلُنِي هَذَا الّذِي سَأَلَ مَا حَكّمْته، وَلَكِنْ وَاَللهِ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِيهِ دِيَةٌ، ولا تطلبون بذحل «٢»، وَحَيْثُمَا وَقَعَ اسْمُ أرْياط فِي رِوَايَةِ يُونُسَ، لَمْ يُسَمّهِ بِهَذَا الِاسْمِ، إنّمَا سَمّاهُ رَوْزَنَةً أو نحو هذا.
(١) فى الطبرى أرنجدة، وهو فى رواية هشام بن محمد.
(٢) الحقد والثأر وبسكون الحاء فيجمع على ذحول، وبفتحها فيجمع على أذحال.
1 / 220