الروض الأنف په شرح السيرة النبوية
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
سیمې
•مراکش
سلطنتونه
المراوطون یا المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رَأَتْهُ فِي الْمَنَامِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، فَاسْتَخْرَجَتْهُ مِنْ مَوْضِعِهِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يَتَغَيّرْ. ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ. وَالْأَخْبَارُ بِذَلِكَ صَحِيحَةٌ «١» .
وقد قال- ﵇ «إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» .
خرجه سليمان بن الأشعث. وذكر أبو جعفر الداوودي في كتاب الناس هذا الحديث بزيادة: ذكر الشهداء والعلماء والمؤذنين، وهي زيادة غريبة لم تقع لي في مسند، غير أن الداوودي من أهل الثقة والعلم. وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ «الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ يُصَلّونَ فِي قُبُورِهِمْ» . انْفَرَدَ بِهِ ثَابِتٌ الْبُنَانِيّ عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ روى أن ثابتا التمس فى قبره بعد ما دُفِنَ، فَلَمْ يُوجَدْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَبِنْتِهِ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلّي فَلَمْ تَرَوْهُ، لِأَنّي كُنْت أَسْمَعُهُ إذَا تَهَجّدَ بِاللّيْلِ يَقُولُ. «اللهُمّ اجْعَلْنِي مِمّنْ يصلّى
(١) إنما هى أساطير تسكر العاطفة، فتذهلها عن هدى الكتاب والسنة.. فما ورد شئ من هذا، لا فى الكتاب، ولا فى السنة، وحياة الشهداء عند ربهم حياة غيبية نؤمن بها، ولا نكلف أنفسنا البحث عن حقيقتها، ولا نرجم فيها بالغيب أو نهوم مع الظنون والتخيلات المجنحة بالتهويلات الخرافية، ولا نكفر بها. وليست كرامة الشهداء فى بقاء أجسادهم، وإلا فقد بقيت أجساد كفرة عشرات السنين، بل مئاتها. والصوفية هى التى تحمل وزر ما قاله السهيلى، أما أبو جابر فقد ثبت فى الصحيح قول جابر عنه: «لما قتل أبى جعلت أبكى، وأكشف الثوب عن وجهه، فجعل أصحاب رسول الله- ﷺ ينهونى، والنبى- ﷺ لم ينه، فَقَالَ النّبِيّ- ﷺ: لَا تبكه، أو ما تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع» وقد أسنده هو ومسلم والنسائى من طرق. وجميع الأحاديث الصحيحة التى تحدثت عن حياة الشهداء لم تذكر شيئا مما ذهب إليه السهيلى.
1 / 212