الروض الأنف په شرح السيرة النبوية
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْمَوْطُوءَةُ الّتِي لَا تَمْنَعُ سَالِكَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدُ بِهِ: لَيْسَ بِذِي هَزْلٍ، لِأَنّ الْقَرْقَرَةَ: الضّحِكُ.
وَقَوْلُهُ: وَطَائِرُهَا فِي رَأْسِهَا يَتَرَدّدُ. أَيْ: حَظّهَا مِنْ الشّؤْمِ وَالشّرّ، وَفِي التّنْزِيلِ: أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ الْإِسْرَاءُ: ١٣، وَقَوْلُهُ: لَهَا حُدُجٌ سَهْمٌ وَقَوْسٌ وَمِرْهَدُ، وَجَدْت فِي حَاشِيَةِ كِتَابِ الشّيْخِ مِمّا كَتَبَهُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْكِنَانِيّ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ: لَعَلّهُ حُدُجٌ بِضَمّ الْحَاءِ وَالدّالِ جَمْعُ حِدْجٍ عَلَى مَا حَكَى الْفَارِسِيّ، وَأَنْشَدَ شَاهِدًا عَلَيْهِ عَنْ ثَعْلَبٍ:
قُمْنَا فَآنَسْنَا الْحُمُولَ وَالْحُدُجْ
وَنَظِيرُهُ: سِتْرُ وَسُتُرٌ، ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُحْكَمِهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى:
إنّ الّذِي يَقُومُ لَهَا مَقَامَ الْحُدُجِ سَهْمٌ وَقَوْسٌ وَمِرْهَدُ. إلَى هُنَا انْتَهَى مَا فِي حَاشِيَةِ كِتَابِ الشّيْخِ. قَالَ الْمُؤَلّفُ: وَفِي الْعَيْنِ: الْحَدَجُ: حَسَكُ الْقُطْبِ [مَا دَامَ رَطْبًا] فَيَكُونُ «١» الْحَدَجُ فِي الْبَيْتِ مُسْتَعَارًا مِنْ هَذَا، أَيْ: لَهَا حَسَكٌ، ثُمّ فَسّرَهُ فَقَالَ: سَهْمٌ وَقَوْسٌ وَمِرْهَدُ «٢»، هَكَذَا فِي الْأَصْلِ بِالرّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ
(١) القطب: ضرب من النبات يذهب حبالا على الأرض طولا، وله زهرة صغراء، وشوكه إذا حصد ويبس يشق على الناس أن يطئوه، وفى الأصل: الحدج حسك العبط. والعبط: القطن، وهذا لا يتفق مع ما قبله من قوله: «الحدج حسك» وما أثبته من اللسان، وما بين القوسين زيادة من اللسان، وقول الفارسى عن ثعلب موجود فى اللسان؛ وقد فسرها أبو ذر الخشنى بما يأتى: «حدج كثرة، وأصل الحدج: صغار الحنظل والخشخاش، فشبه كثرتهم به.
(٢) عند الخشنى: مرهد بفتح الميم: رمح لين، ومن رواه فرهد، فمعناه
3 / 359