1140

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
غلاما من قوم بالسوق بستمائة دِرْهَمٍ، فَأَسْلَمُوا إلَيّ غُلَامِي، وَأَخَذُوا دَرَاهِمِي، حَتّى إذَا سِرْت بِغُلَامِي، أَدْرَكُونِي، فَأَخَذُوا غُلَامِي، وَمَنَعُونِي دَرَاهِمِي.
قَالَتْ: فَقَالَ لَهُمْ النّجَاشِيّ: لَتُعْطُنّهُ دَرَاهِمَهُ، أَوْ لَيَضَعَنّ غُلَامُهُ يَدَهُ فِي يَدِهِ، فَلَيَذْهَبَنّ بِهِ حَيْثُ شَاءَ، قَالُوا: بَلْ نُعْطِيهِ دَرَاهِمُهُ. قَالَتْ: فَلِذَلِكَ يَقُولُ:
مَا أَخَذَ اللهُ مِنّي رِشْوَةً حِينَ رَدّ عَلَيّ مُلْكِي، فَآخُذَ الرّشْوَةَ فِيهِ، وَمَا أَطَاعَ النّاسَ فِيّ، فَأُطِيعَ النّاسَ فِيهِ. قَالَتْ: وَكَانَ ذَلِكَ أَوّلَ مَا خُبِرَ من صلابته فى دينه، وعدله فِي حُكْمِهِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمّا مَاتَ النّجَاشِيّ، كَانَ يُتَحَدّثُ أَنّهُ لَا يَزَالُ يُرَى عَلَى قَبْرِهِ نُورٌ.
[إسلام النجاشى والصلاة عليه]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمّدٍ، عن أبيه، قال: اجتمعت الحبشة، فَقَالُوا لِلنّجَاشِيّ: إنّك قَدْ فَارَقْتَ دِينَنَا، وَخَرَجُوا عليه قال: فَأَرْسَلَ إلَى جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، فَهَيّأَ لَهُمْ سُفُنًا، وَقَالَ: ارْكَبُوا فِيهَا، وَكُونُوا كَمَا أَنْتُمْ، فَإِنْ هُزِمْتُ فَامْضُوا حَتّى تَلْحَقُوا بِحَيْثُ شِئْتُمْ، وَإِنْ ظَفِرْتُ فَاثْبُتُوا. ثُمّ عَمَدَ إلَى كِتَابٍ فَكَتَبَ فِيهِ: هُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلّا اللهُ، وَأَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَشْهَدُ أَنّ عيسى بن مَرْيَمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ، ثُمّ جَعَلَهُ فِي قُبَائِهِ عِنْدَ الْمَنْكِبِ الْأَيْمَنِ، وَخَرَجَ إلَى الْحَبَشَةِ، وَصُفّوا لَهُ، فَقَالَ:
يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ، أَلَسْتُ أَحَقّ النّاسِ بِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 251