الروض الأنف په شرح السيرة النبوية
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
صَغِيرَةٌ، وَجَعَلَ يَقُولُ: سَنّاهْ، سَنّاهْ يَا أُمّ خَالِدٍ!! أَيْ: حَسَنٌ حَسَنٌ «١» بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ قَدْ تَعَلّمَتْ لِسَانَ الْحَبَشَةِ؛ لِأَنّهَا وُلِدَتْ بِأَرْضِهِمْ، وَوَلَدَتْ لِلزّبَيْرِ عَمْرًا وَخَالِدًا، يُقَالُ: إنّ أَبَاهَا خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ أَوّلُ مَنْ كَتَبَ: بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ، مَاتَ بِأَجْنَادِينَ «٢» شَهِيدًا، وَكَانَ رسول الله- ﷺ قد اسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَنْعَاءَ وَالْيَمَنِ، فَلَمّا تُوُفّيَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ، فَقَالَ: لَا أَعْمَلُ لِأَحَدِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ أبدا، ويروى أن أباه سعيد بن العاصى مَرِضَ، فَقَالَ: إنْ رَفَعَنِي اللهُ مِنْ مَرَضِي لَا يُعْبَدُ إلَهُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ «٣» بِمَكّةَ أَبَدًا، فَقَالَ ابْنُهُ خَالِدٌ: اللهُمّ لَا تَرْفَعْهُ فهلك مكانه، فهؤلاء بنو سعيد بن العاصى بْنِ أُمَيّةَ:
عبد شمس:
وَعُثْمَانُ: هُوَ ابْنُ عَفّانَ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ، وَلَا يُخْتَلَفُ فِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنّهُ بِالدّالِ، وَأَمّا عَبْ شَمْسِ بْنِ سَعِيدِ بن زيد مناة بن تميم،
(١) حديثها فى البخارى، وأن النبى كساها خميصة لها أعلام، فجعل رسول الله «ص» يمسح الأعلام بيده، ويقول: سناه سناه. قال الحميدى: يعنى: حسن حسن ويقال سنا بالتشديد والتخفيف أو سنه
(٢) إذا نطقت بفتح الدال كسرت النون كالمثنى، وإذا قرئت بكسر الدال فتحت النون كالجمع
(٣) أبو كبشة هو: وجز بن غالب الذى كانت قريش تنسب رَسُولُ اللهِ- ﷺ إلَيْهِ؛ لأنه- ﷺ خالف دين قريش، فقالت قريش: «نزعه أبو كبشة» لأن أبا كبشة خالف الناس فى عبادة الشعرى، والعرب تزعم أن أحدا لا يعمل شيئا إلا بعرق ينزعه شبهه. وكان أبو كبشة سيدا فى خزاعة. لم يعيروا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِ من تقصير كان فيه، ولكنهم أرادوا أن يشبهوه بخلاف أبى كبشة، فيقولون: خالف كما خالف أبو كبشة. ص ٢٦٢ نسب قريش.
3 / 227