1013

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
مِنْ اللهِ، وَأَنّهُ بَعَثَك رَسُولًا- كَمَا تَقُول- فَقَالَ لَهُمْ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ:
مَا بِهَذَا بُعِثْتُ إلَيْكُمْ، إنّمَا جِئْتُكُمْ مِنْ اللهِ بِمَا بَعَثَنِي بِهِ، وَقَدْ بَلّغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْت بِهِ إلَيْكُمْ، فَإِنْ تَقْبَلُوهُ، فَهُوَ حَظّكُمْ فِي الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر اللهِ تَعَالَى، حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، قالوا: فإذا لم تفعل هذا لنا، فخذ لنفسك، سل رَبّك أَنْ يَبْعَثَ مَعَك مَلَكًا يُصَدّقُك بِمَا تَقُولُ، وَيُرَاجِعُنَا عَنْك وَسَلْهُ، فَلْيَجْعَلْ لَك جَنَانًا وَقُصُورًا وَكُنُوزًا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضّةٍ يُغْنِيك بِهَا عَمّا نَرَاك تَبْتَغِي، فَإِنّك تَقُومُ بِالْأَسْوَاقِ كَمَا نَقُومُ، وَتَلْتَمِسُ الْمَعَاشَ كَمَا نَلْتَمِسُهُ، حَتّى نَعْرِفَ فَضْلَك وَمَنْزِلَتَك مِنْ رَبّك إنْ كُنْت رَسُولًا كَمَا تَزْعُمُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَنَا بِفَاعِلِ، وَمَا أَنَا بِاَلّذِي يَسْأَلُ رَبّهُ هَذَا، وَمَا بُعِثْت إلَيْكُمْ بِهَذَا، وَلَكِنّ اللهَ بَعَثَنِي بَشِيرًا وَنَذِيرًا- أَوْ كَمَا قَالَ- فَإِنْ تَقْبَلُوا مَا جِئْتُكُمْ به، فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تَرُدّوهُ عَلَيّ أَصْبِرْ لِأَمْرِ اللهِ، حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، قَالُوا:
فَأَسْقِطْ السّمَاءَ عَلَيْنَا كسفا كما زعمت أن ربّك لو شَاءَ فَعَلَ، فَإِنّا لَا نُؤْمِنُ لَك إلّا أَنْ تَفْعَلَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ: ذَلِكَ إلَى اللهِ، إنْ شَاءَ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكُمْ فَعَلَ، قَالُوا: يَا مُحَمّدُ، أَفَمَا عَلِمَ رَبّك أَنّا سَنَجْلِسُ مَعَك، وَنَسْأَلُك عَمّا سَأَلْنَاك عَنْهُ، وَنَطْلُبُ مِنْك مَا نَطْلُبُ، فَيَتَقَدّمَ إلَيْك فَيُعَلّمَك مَا تُرَاجِعُنَا بِهِ، وَيُخْبِرُك مَا هُوَ صَانِعٌ فِي ذَلِكَ بِنَا، إذا لَمْ نَقْبَلْ مِنْك مَا جِئْتنَا بِهِ! إنّهُ قَدْ بَلَغْنَا أَنّك إنّمَا يُعَلّمُك هَذَا رَجُلٌ بِالْيَمَامَةِ يُقَال لَهُ: الرّحْمَنُ، وَإِنّا وَاَللهِ لَا نُؤْمِنُ بِالرّحْمَنِ أَبَدًا، فَقَدْ أَعْذَرْنَا إلَيْك يَا مُحَمّدُ، وَإِنّا وَاَللهِ لَا نَتْرُكُك
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 124