1005

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
[ذكرى ما لقيه رسول الله ﷺ من قومه]
[مفتريات قريش وإيذاؤهم للرسول (ص):]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ إنّ قُرَيْشًا اشْتَدّ أَمْرُهُمْ لِلشّقَاءِ الّذِي أَصَابَهُمْ فِي عَدَاوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمِنْ أَسْلَمَ مَعَهُ مِنْهُمْ، فَأَغْرَوْا بِرَسُولِ الله ﷺ: سُفَهَاءَهُمْ، فَكَذّبُوهُ، وَآذَوْهُ، وَرَمَوْهُ بِالشّعْرِ وَالسّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالْجُنُونِ، وَرَسُولُ الله ﷺ مُظْهِرٌ لِأَمْرِ اللهِ لَا يَسْتَخْفِي بِهِ، مُبَادٍ لَهُمْ بِمَا يَكْرَهُونَ مِنْ عَيْبِ دِينِهِمْ، وَاعْتِزَالِ أَوْثَانِهِمْ، وَفِرَاقِهِ إيّاهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ.
ــ
النّاسِ، وَأَلّا يَسْمَعَ مِنْهَا شَيْئًا، حَتّى يَصْطَلِحُوا، وَيُقَالُ: إنّ الْحَنْفَاءَ كَانَتْ فَرَسَ حُذَيْفَةَ «١»، وَأَنّهَا أُجْرِيَتْ مَعَ الْغَبْرَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَ الشّاعِرُ:
إذَا كَانَ غَيْرُ اللهِ لِلْمَرْءِ عُدّةً ... أَتَتْهُ الرّزَايَا مِنْ وُجُوهِ الْفَوَائِدِ
فَقَدْ جَرَتْ الْحَنْفَاءُ حَتْفَ حُذَيْفَةَ ... وَكَانَ يَرَاهَا عُدّةً لِلشّدَائِدِ «٢»
وَأَمّا حَرْبُ حَاطِبٍ الّذِي ذَكَرَهَا، فَهِيَ حَرْبٌ كَانَتْ عَلَى يَدِ حَاطِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ هَيْشَةَ بْنِ الْأَوْسِ، فَنُسِبَتْ إلَيْهِ، وَكَانَتْ بين الأوس والخزرج.

(١) فى اللسان أن الحنفاء أخت داحس لأبيه من ولد العقال، والغبراء: خالة داحس، وأخته لأبيه!! والحنفاء: فرس حجر بن معاوية.
(٢) فصل القول فى حرب داحس كتاب النقائض بين جرير والفرزدق لأبى عبيدة ص ٧٦ ح ١

3 / 116