الروض المعطار په خبر د اقطارو په اړه
الروض المعطار في خبر الأقطار
ایډیټر
إحسان عباس
خپرندوی
مؤسسة ناصر للثقافة-بيروت
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٩٨٠ م
د خپرونکي ځای
طبع على مطابع دار السراج
سقفًا دون سقف، ووضعوا ما كان لهم من المال بين السقفين، فنزل رجل من المسلمين يغتسل في ذلك الموضع الذي سكروه فوقعت رجله على شيء فأخرجه فإذا هو صحفة فضة، ثم غاص أيضًا فأخرج شيئًا آخر، فعلم بذلك المسلمون وحبسوا عنه الماء وأخرجوا جميع ما فيه، ونظر رجل من المسلمين في تلك الكنيسة ذات السمكين إلى حمام وكان عنده قوس بندق فرماه فأخطأه وأصاب خشب السمك فكسر منه شيئًا فانهار عليهم المال، فغل المسلمون يومئذ غلولًا كثيرًا، فإن كان الرجل ليأخذ الهر فيذبحه ويرمي بما في جوفه ثم يحشوه مالًا ويخيط عليه ويرمي به في الطريق ليوهم من رآه أنه ميتة فإذا خرج أخذه، وكان الرجل ينزع نصل سيفه فيطرحه ويملأ الجفن غلولًا ويضع قائم سيفه في الجفن، فلما ركبوا السفن وتوجهوا سمعوا مناديًا ينادي: اللهم غرق بهم، فعاذوا بالمصاحف وتقلدوها وغرقوا جميعًا إلا أبا عبد الرحمن الحبلي وحنش بن عبد الله فإنهما لم يكونا تدنسا من الغلول بشيء، وما ذكر بعض المؤرخين من أن الذين غرقوا هم الذين غلوا من غنائم الأندلس فإنما هم الذين غلوا من غنائم سردانية.
وفي (١) سنة سبع وثمانين (٢)، أغزى موسى بن نصير عبد الله ابنه إلى سردانية فافتتح وأصاب سبيًا وغنائم، وفي سنة ثلاث ومائة أغزى بشر بن صفوان يزيد بن مسروق اليحصبي سردانية ففتح وسبى وسلم وفي سنة ست ومائة أغزى بشر بن صفوان محمد بن أبي بكير مولى بني جمح فأصاب كرسقة وسردانية، وفي سنة تسع ومائة أغزى بشر بن صفوان من إفريقية حسان بن محمد بن أبي بكير مولى بني جمح سردانية فغنم وسبى، وفي سنة تسع عشرة أغزى ابن الحبحاب قثم بن عوانة فأصاب قلعة سردانية (٣)، وغرق قثم في منصرفه ومراكب المسلمين وسلم بعضهم.
سرطانية:
هي بلاد البرجان قالوا: فيها جزيرة فيها عين ماء تجري، من شرب منه من الخلق وكان به وجع في عينيه أو غشاوة في بصره أو بياض أو أي ضرر كان فيهما ذهب عنه.
سرغ (٤):
مدينة بالشام، وهي بالراء المسكنة والغين المعجمة، وهي التي جاءها عمر ﵁ في توجهه إلى الشام وبلغه أن الوباء قد وقع بالشام وأخبر بأن النبي ﷺ قال: " إذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، وإن وقع بأرض لستم بها فلا تقدموا عليه "، فرجع عمر ﵁ من سرغ، والخبر مشهور.
وافتتح أبو عبيدة بن الجراح ﵁ سرغ واليرموك والجابية.
سرق (٥):
بلد من عمل البصرة كان وليه حارثة بن بدر الغداني وكان صاحب خمر فقال له أبو الأسود:
أحار بن بدر قد وليت إمارة ... فكن جرذًا فيها تخون وتسرق
ولا تحقرن يا حار شيئًا أصبته ... فحظك من ملك العراقين سرق وسرق يقال لها الدورق (٦)، وبينها وبين سوق الأهواز أربعة وعشرون فرسخًا في الماء على الظهر، ومن سرق إلى أرجان اثنان وثلاثون فرسخًا، وبينهما قنطرة طويلة على وادي الملح، وبينها وبين أرجان اثنا عشر فرسخًا.
وفتح أبو موسى (٧) ﵁، سرق على مثال رامهرمز، ثم غدروا، فوجه إليهم حارثة بن بحر الغداني المذكور، في جيش كثيف فلم يفتحها، فلما قدم عبد الله بن عامر فتحها عنوة.
سروج (٨):
بلد من أرض الجزيرة وبمقربة من ملطية، وهي رستاق كثير القرى والكروم في بطن بين جبال.
قال البلاذري (٩): سروج ورأس كيفا وأرض البيضاء أتاها عياض بن غنم بعد صلح الرها سنة تسع عشرة.
(١) في غزوات المسلمين إلى سردانية انظر المكتبة الصقلية في عدة مواضع.
(٢) ص ع: سبع وثلاثين، وعند ابن الأثير أن ذلك كان بعد فتح الأندلس سنة ٩٢.
(٣) سقط من ع.
(٤) معجم ما استعجم ٢: ٧٣٥، والطبري ١: ٢٥١١، وياقوت (سرغ) وقال: هو بين المغيثة وتبوك من منازل حاج الشام.
(٥) معجم ما استعجم ٢: ٧٣٤، وياقوت (سرق) .
(٦) الدورق عاصمة مقاطعة سرق.
(٧) فتوح البلدان: ٤٦٧.
(٨) انظر ابن حوقل: ٢٠٧، والكرخي: ٥٥، وياقوت (سروج) .
(٩) فتوح البلدان: ٢٠٨.
1 / 315