376

د آبو القاسم سنت دفاع کې د خوشبوئي بڼ

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

خپرندوی

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

أن يقطعوا ما أمر الله بوصله (١) من رحامته، وهذه كراهية طبيعية لأنّه ﵇، لم يكره النّظر إلى من تاب من الشّرك، مع أنّه أعظم الذّنوب، وقد قال ﵇: «أللهم إنّي آسف كما يأسف بنو آدم» (٢) الحديث، وليس من رقّ لرحم من أرحامه ممن غضب عليه رسول الله ﷺ يعدّ مخالفًا له ﵇، فقد رقّ العبّاس عمّ رسول الله ﷺ لقريش في قصّة الفتح، وخاف أن تستأصل شأفتهم، فسار الليل إليهم وأخبر أبا سفيان بخبر رسول الله ﷺ، وجاء به، وأقرّه رسول الله ﷺ على ذلك، وقد كان عثمان شفيقًا رحيمًا، وقد فعل مثل هذا في حياة رسول الله ﷺ؛ فلم ينكر عليه، وذلك أنّه شفع بوم الفتح في أخيه من الرّضاعة: عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعد أن أمر النّبيّ ﷺ بقتله، وقد عفا عليّ ﵇ عن مروان بن الحكم يوم الجمل وقال: أدركتني عليه رحم ماسّة (٣)، بل قد قال نوح ﵇: ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ﴾ [هود:٤٥]، مع أنه

(١) في (س): «يوصل»!.
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٦٠١) من حديث أبي هريرة ﵁، بلفظ: «اللهم إنّما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر ..» وروي بألفاظ أخرى متقاربة.
(٣) في هامش (أ) و(ي) ما نصه:
«هذا رواه الذّهبي في «النبلاء» بهذا اللفظ، وما إخاله إلا مفترى. تمت. من إفادة البدر المنير محمد بن إسماعيل الأمير ﵀» اهـ.
أقول: انظر: «السير»: (٣/ ٤٧٧)، وحكى هذا الخبر عن الشافعي. وهو في «تاريخ ابن عساكر».

1 / 283