351

د آبو القاسم سنت دفاع کې د خوشبوئي بڼ

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

خپرندوی

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

وروى عن عمّار من غير الطّريق الأولى أنّ رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتمضّخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضّأ» (١).
ثمّ بعد هذه الطّرق إلا طريق أنس الأخيرة روى عن الوليد أنّه قال: «لما فتح نبيّ الله ﷺ مكّة جعل أهل مكّة يأتونه بصبيانهم فيدعو لهم بالبركة ويمسح رءوسهم، قال: فجيء بي إليه وأنا مخلّق فلم يمسّني من أجل الخلوق» هكذا رواه أبو داود (٢).
وقد روي عن أحمد ابن حنبل أنّ رسول الله ﷺ لم يمسّه، ولم يدع له بالبركة، ومنع بركة رسول الله ﷺ لسابق علمه فيه.
وروى أحمد ابن حنبل هذا الحديث (٣) وزاد فيه: أنّ الوليد سلح يومئذ وتقذَّره رسول الله ﷺ.
وأقول: إنّ النّقّاد من علماء الحديث /قد قدحوا في هذا الحديث مع الذي فيه من القدح بفسق الوليد، وقالوا: إنّه لا يصحّ لوجوه:
الأوّل: أنّه قد ثبت أنّ رسول الله ﷺ بعثه ساعيًا إلى بني

(١) «السنن»: (٤/ ٤٠٤)، من طريق الحسن البصري عن عمار بن ياسر به، والحسن لم يسمع منه كما في «تهذيب التهذيب»: (٢/ ٢٦٤).
(٢) «السنن»: (٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥).
(٣) «المسند»: (٤/ ٣٢). وليس في المسند هذا الزيادة التي ذكرها المصنف.

1 / 258