309

د آبو القاسم سنت دفاع کې د خوشبوئي بڼ

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

خپرندوی

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

العلم و(١) لمن احتقرت من طلاب السّنّة، وتكريمًا لمن أهنت من سالكي طريق الجنّة.
وإذا الأكابر عظّمتك فلا تبل ... بمطاعن الأوزاع والأخياف (٢)
المسالة الثانية: أنّ طالب الحديث والنّحو وسائر الفنون يجوز أن يكون مجتهدًا في مسألة معيّنة أو في فنّ معيّن، وإن كان غير مجتهد في غير /ذلك، وهذا هو قول الأكثر، كذا قال قطب الدّين الشّيرازي في «شرح مختصر المنتهى» وحكى فيه عن الغزالي أنّه قال: «وليس الاجتهاد عندي [منصبًا] (٣) لا يتجزّأ، بل يجوز أن ينال العالم منصب الاجتهاد في بعض الأحكام دون البعض» (٤) انتهى.
وحجّة الجمهور على ذلك: أنّ طالب العلم قد يعرف في بعض المسائل جميع ما يتعلق بها، وما يعرفه المجتهد العام في ذلك، وقول المخالفين يجوز أن يكون فيما لم يعلم ما يتعلّق بذلك ضعيف، لأنّ مجرّد التّجويز المرجوح لا يمنع الاجتهاد، إذ كلّ مجتهد يجوز ذلك [في حقّه] (٥) وإن اجتهد في جميع العلوم، لكن النّادر لا عبرة به.
وقد أجاب قطب الدّين بهذا وقال: «الكلام مفروض فيما إذا

(١) ما بينهما ليس في (س).
(٢) في هامش (أ) و(ي):
«ومنه قيل للناس أخياف، أي: مختلفون» اهـ.
(٣) في (أ) و(ي): «مذهبًا» والمثبت من «المستصفى»، و(ت).
(٤) «المستصفى»: (٢/ ٣٥٣).
(٥) ما بين المعكوفين ساقط من (أ) و(ي).

1 / 216