[1] نسخة السجل الذي وجد معلقا على المشاهد في غيبة مولانا الامام الحاكم.

بسم الله الرحمن الرحيم. والعاقبة لمن تيقظ من وسن الغافلين، وانتقل عن جهل الجاهلين، واخلص منه اليقين، فبادر بالتوبة إلى اله تعالى وإلى وليه وحجته على العالمين، وخليفته في أرضه وأمينه على خلقه آمير المؤمنين، واغتنم الفوز مع المتطهرين والمتقين، ولم يكذب بيوم الدين، وكان بالغيب من المسدقين به والموقنين، واعتقد ان الساعة آتية بغتة لا ريب فيها، وان الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا عدوان إلا على الظالمين، المردة الشياطين ، الفسقة المارقين، وكل حلاف1 مهين، الناكثين الباغيين، المفسدين الطاغيين، أهل الخلاف والمنافقين، المكذبين بيوم الدين، المغضوب عليهم والضالين. والحمد لله حمد الشاكرين، حمدا لا نفاد لآخره أبد الآبدين. وصلى الله على سيد المرسلين، محمد المبعوث بالقرآن2 إلى الخلق أجمعين، ومبشرا ونذيرا بأئمة من ذريته هاديين مهديين، كرام كاتبين، شهداء على العالمين، ليبينوا للناس ما هم فيه مختلفون، وعنه يتساءلون، ويرشدونهم إلى النبأ العظيم، والصراط المستقيم، سلام الله السني السامي عليهم إلى يوم الدين.

اما بعد. أيها الناس فقد سبق إليكم من الوعد والوعظ والوعيد، من ولي أمركم، وإمام عصركم، وخلف أنبيائكم، وحجة باريكم، وخليفته الشاهد عليكم بموبقاتكم، وجميع ما اقترفتم فيه من الإعذار والإنذار ما فيه بلاغ لمن سمع واطاع واهتدى، وجاهد نفسه عن الهوى، واثر

مخ ۴۶۱

============================================================

الآخرة على الدنيا. وأنتم مع ذلك في وادي الجهالة تسبحون ، وفي تيه الضلالة تخوضون وتلعبون، حتى تلاقوا يومكم الذي كنتم به توعدون.

كلا سوف تعلمون، ثم كلا سوف تعلمون، كلا لو تعلمون علم اليقين" وقد علمتم معشر الكافة ان جميع ما ورثه الله تعالى لوليه وخليفته في أرضه أمير المؤمنين سلام الله عليه ، من النعم الظاهرة والباطنة ، قد خول إمام عصركم لشريفكم ومشروفكم من خاصتكم وعامتكم، من ظاهر ذلك وباطنه على الاكثار و الإمكان بفضله وكرمه ، حسبما راى سلام الله عليه، ولم يبخل بجزيل عطائه، وهنأكم منة منه مع ذلك ما وجبه الله تعالى له عليكم في كتابه من الحق فيما ملكته أيمانكم ، ولم يشارككم في شيء من أحوال هذه الدنيا نزاهة عنها، ورفضا منه لها على مقداره ومكنته، لأمر سبق في حكمته، وهو سلام الله عليه أعلم به. فاصبحتم وقد حزتم من فضله وجزيل عطائه ما لم ينل مثله بشر من الماضيين من اسلافكم، ولا ادرك قوة أنبأه منه أحد من الأمم الذين خلوا من قبلكم، من المهاجرين والأنصار، في متقدم الأزمان والأعصار ولم تنالوا ذلك من ولي الله باستحقاق، ولا بعمل عامل منكم من ذكر بل منة منه عليكم، ولطفأ بكم، ورأفة ورحمة واختبارا ، ليبلوكم أيكم أحسن عملا" [7/11] ولتعرفوا قدر ما خصصكم به في عصره من نعمته، وحسن منته، وجميل لطفه وعظم1 فضله واحسانه، دون من قد سلف من قبلكم.

مخ ۴۶۲

============================================================

فاشكروا الله ووليه كثيرا على ما خولكم من فضله . ولعلكم تشكرون وتعملون عملا يرضي ويضاهي أعمال الأمم السالفين اضعافا حب ما ضاعفه لكم ولي الله في عصره من نعمه الظاهرة الجيلة من القتاطير النطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام" [14/3]، إلى غير ذلك من الأزاق والاقطاع والضياع، وغيره من أغراض" الدنيا على اختلاف أصناف إحسانه. ورقا خاصتكم وعامتكم إلى الدرجات العالية، والرتب السانية ، لتقفوا مسالك أولى الألباب، وأمركم وشرفكم باحل الالقاب ، وموزلكم هي الارص مغرقا ومديا، و سهل ريجبلد وبرا وبحرا، فأنتم ملوكها وسلاطينها وجباة أموالها ، تفك لكم بمادة ولي اله الرقاب ، وتقاد إليكم الوقود والأحزاب ب"وان تغثوأ يغنة الله لا تحصوها" [34/14]. فعشتم في فضل أمير المؤمنين سلام الله عليه رغدا بغير عمل و ترجون من بعد ذلك حسن ماب: و من نعمه الباطنة عليكم تمسككم في ظاهر أمركم بموالاته تعتزون بها ي دياتكم، وترجون بها مجانكم والضوز فجر آخركم) فقد تمتود على الله وعلى وليه بايمانكم ، فابل الله يمن عليكم أن هذاكم" [44) 17 إلى الإيمان، فأنتم متظاهرون بالطاعة، متمسكون بالمعصية، ولو استقمتم على الطريقة الوسطى لأسقيتم مآء غدقا. ثم من نعمه الباطة عليكم إحيأوه لسنن الإسلام والامان، التي هي الدين عند الله، وبه شرفتم و طهرتم في عصره على جميع المذاهب والأديان، وميزكم من اعبدة الأوثان، وابانهم عنكم بالزلة3 والحرمان، وهدم كنائسهم ومعالم أديانهم ، وقد كانت قديمة من قدم الأزمان، وانقادت الذمة إليكم طوعا

مخ ۴۶۳

============================================================

وكرها، فدخلوا في دين الله أفواجا، وبنى الجوامع وشيدها، وعمر الساجد وزخرفها، واقام الصلاة في اوقاتها، والزكاة في حقها واجباتها، واقام الحج والجهاد، وعمر بيت الله الحرام، واقام دعائم اسلام، وفتح بيوت أمواله، وانفق في سبيله، وخفر الحاج بعساكره، وحفر الآبار، وامن السبيل والاقطار، وعمر السقايات، واخرج على الكافة السدقات، وستر العورات، وترك الظلامات، ورفع عن خاصتكم و عامتكم الرسوم الواجبات، التي جعلها الله تعالى له عليكم من الافترضات، وقسم الأرض على الكافة شبرا شبرا، وداولها بين الناس الاحيانا ودهرا، وفتح لكم أبواب دعوته، وايدكم بما خصه9 الله من كمته، ليهديكم بها إلى رحمته، ويحشكم بها على طاعته، وطاعة رسوله وأوليائه عليهم السلام، لتبلغوا مبالغ الصالحين.

ف شنئتم العلم والحكمة، وكفرتم الفضل والنعمة، ونبذتم ذلك وراء ظهوركم، واثرتم عليه الدنيا كما آثروه قبلكم بنو إسرائيل في قصة موسى عليه السلام، فلم يجبركم ولي الله عليه السلام، وغلق باب دعوته، واظهر لكم الحكمة، وفتح لكم خارج قصره دار علم حوت من جميع علوم الدين وادابه، وفقه الكتاب في الحلال والحرام، والقضايا والأحكام، مما هو في صحف الأولين، صحف إبرهيم وموسى صلى ال عليهم أجمعين، وامدكم بالأوراق والأرزاق والحبر والأقلام ، لتدركوا بذلك ما تحظون10 به وتستبصرون، وبه من الجهل تفوزون. وقد كنتم من قبل ذلك في طلب بعضه تجهدون، فرفضتموه وقصرتم و عن جميعه ااعرضتم اعراض المضلين، ولم يزدكم ذلك إلا فرارا، ومال بكم الهوى

مخ ۴۶۴

============================================================

الى الموبقات، ومكنتم من اكتساب السيئات، ورفضتم العلم واظهرتم الجهل، وكثر بغيكم ومرحكم على الأرض حتى كاد لها ان تضج إلى تعالى فيكم من كثرة جوركم ومرحكم عليها. وولي الله سلام اله عليه مكافح لها فيكم رجاء ان تتيقظ خاصتكم، أو تستفيق من السكر و الجهل عامتكم، فما ازددتم إلا طغيانا وعصيانا واختلافا، تتناجون بالإفك "والعدوان ومعصية الرسول" [8/58] .

وعدو الله وعدو آمير المؤمنين قد قصر عن الفساد يده مخافة من سطوات ولي الله ورضي منه بالمسالمة والمهادنة، حتى ليس لأمير المؤمنين سلام الله عليه عدو يجاهده، ولا ضد يعانده، والكل من ديبته خائف وجل. وانتم معشر الخاص والعام بحضرته، تضمكم دولته، وتشملكم ولايته وتلزمكم طاعته، وأنتم مع ما تقدم ذكره من تعديد مساويكم متحادقون متعاندون متزاحفون، يجاهد بعضكم بعضا كالروم والخنز جراة على الله بغير مخافة منه ولا ترقب، ولا ينهاكم عن سفك الدماء وهمتك الحريم دين11 من الله ولا وقار من إمامكم ولا يقين12. قد غلب عليكم الجهل، فلن ترجوا "لله وقارا" [13/71]، ولن تقولوا ان إمام عصركم واحد، وان الإسلام والإيمان قد شملكم وجمعكم تحت طاع اله وطاعة رسوله ووليه أمير المؤمنين سلام الله عليه. ف "إنا لله وإنا إليه راجعون" [156/2]. فاي نازلة هي أكبر منها، واي شماتة للعدو ويلكم اعظم من مثلها. لقد اصبتم معشر الناس في أنفسكم وأديانكم واصيب يكم ولي الله أمير المؤمنين سلام الله عليه ، فلا حول ولا قوة إلا بال العلي العظيم. أفامنتم ايها الغافلون "أن يصيبكم ما أصاب" [89/11].

مخ ۴۷۷

============================================================

من كان قبلكم من "أصحاب الأيكة وقوم تبع" [14/50]. آلم تسمعوا قول الله تعالى : "أ لم تركيف فقل ريلك يعاد إرم ذات العماد" [89] 6-7]، " الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، فصب عليهم يك سؤط عذاب إن ريك لبالمزصاد" [11/89-14]، وقوله تعالى: لم ثهلك الأولين ثم نتبعهم الأخرين، كذلك نفعل بالمجرمين" [77) 16-18]، ومثل هذا كثير في كتاب الله عز و جل مما اصاب آهل العناد والخلاف والمنافقين والمفسدين في الأرض: قد غضب الله تعالى ووليه أمير المؤمنين سلام الله عليه من عظم اسراف الكافة أجمعين، ولذلك خرج من أوساطكم. قال الله ذو الجلال والإكرام: "وما كان الله" يعذبهم "و أنت فيهم" [33/8]، وعلامة سخط ولي الله تدل على سخط الرب تبارك وتعالى. فمن دلائل غضب الامام غلق باب دعوته و رفع مجالس حكمته، ونقل جميع دواوين آوليائه وعبيده من قصره، ومنعه عن الكافة سلامه وقد كان يخرج إليهم من حضرته، ومنعه لهم عن الجلوس على مصاطب سقائف احرمه، وامتناعه عن الصلاة بهم في الاعياد وفي شهر رمضان، ومنعه الالمأذنين ان يسلموا عليه وقت الآذان ولا يذكرونه ، ومنعه جميع الناس ان يقولوا مولانا ولا يقبلوا له التراب، وذلك مفترض له على جميع أهل طاعته، وانهاؤه جميعهم عن الترجل له من ظهور الدواب، ثم لباسه الصوف على أصناف ألوانه وركوبه الأتان ، ومنعه أولياءه وعبيده الركوب امعه حسب العادة في موكبه، وامتناعه إقامة الحدود على اهل عضره، أشياء كثيرة خفيت عن العالم. و "فم" عن جميع ذلك "في غمرة ساهون" [11/51]، "استخوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان، ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون" [19/58]. فقد

مخ ۴۶۶

============================================================

ترك ولي الله أمير المؤمنين سلام الله عليه الخلق أجمعين سدى، يخوضون13 ويلعبون14 في التيه والعمى، الذي آثروه على الهدى، كما رك موسى قومه حتى آن الهلاك ان يهجم عليهم وهم لا يعلمون، وخرج عنهم وهم في شك منه مختلفون، مذبذبون "بين ذلك لا الى" [143/4] الحق يطيعون، ولا إلى ولي الله يرجعون. قال الله عالى: "و لو ردوه إلى" الله و "الرسول و أولي الأمر منهم، لعلمه اذين يستنيطونه منهم" [83/4] .

ايها الناس كلام الله تعالى أوعظ واعظ وبين منه وعظكم بهذ الوعظة من الفقر والحاجة إلى عفو الله تعالى وعفو وليه آمير المؤمنين سلام الله عليه أعظم منكم. فبالنسيان تكون الغفلة، وبالغفلة تكون افتنة، وبالفتنة تكون الهلكة. وقد قال الله تبارك وتعالى: "ولو آنهم إذ ظلموأ أنفسهم جأؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله" غفورا "رحيما" [64/4]. وقال عز من قائل: "إلأ من تاب و أمن وعمل عملا صالحا" [70/25]، "إن الله يحب التوابين و يحب المتطهرين" 222/2]. وقال الله تبارك وتعالى ف "إذا سألك عبادي عني فإني ريب أجيب دغوة الداع إذا دعاني" [186/2] .

فالبدار البدار معشر الناس ان وقفتم على براح من الأرض يكون اول طريق سلكها أمير المؤمنين سلام الله عليه وقت ان استتر نضو اعينكم. وتجتمعوا فيها بأنفسكم وأولادكم وطهروا قلوبكم، واخلصوا ياتكم، لله رب العالمين، وتوبوا إليه توبة نصوحا، و توسلوا إليه بأوجه السائل، بالصفح عنكم والمغفرة لكم، وان يرحمكم بعودة وليه إليكم

مخ ۴۶۷

============================================================

ويعطف بقلبه عليكم. فهو رحمة عليكم وعلى جميع خلقه، كما قال بارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وعلى آله : "وما أرسلناك إلا رحمة لالميين" [107/21]. فالحذر الحذر ان يقفوا أحد منكم لأمير المؤمنين سلام الله عليه أثرا، ولا تكشفوا له خبرا، ولا تبرحوا في أول طريق ي توسل جميعكم كذلك أراؤناه1 . فإذا اطلت عليكم الرحمة خرج ولي اله إمامكم باختياره راضيا عنكم، ظاهرا في أوساطكم. فواظبوا على ذ لك ليلا ونهارا قبل ان تحق الحاقة، وتقرع القارعة، ويغلق باب الحمة، وتحل بأهل الخلاف والعناد النقمة. وقد اعذر من انذر، ونصح من قبلكم نفسه وحذر، والخطاب لأولى الألباب منكم والتعيين عليهم والمشيئة لله تبارك وتعالى والتوفيق به، والسلام على من اتبع الهدى، ل وخشي عواقب الردى، وسدق بكلمات ربه الحسنى.

وكتب مولى دولة آمير المؤمنين سلام الله عليه في شهر ذي القعدة سنة أحدى عشرة وأربع مائة. وصلى الله على محمد سيد المرسلين وخاتم البين، وسلم على آله الطاهرين، و "حسبنا الله ونعم الوكيل" [13 173. تحتفظ آصحاب العمل بهذه الموعظة من المتقين ولا يمنع آحد من نسخها وقرآءتها. نفع الله من وقق للعمل بما فيها من طاعة الله وطاعة وليه آمير المؤمنين سلام الله عليه. حرام حرام على من لا ينسخها ويقرأها على التوابين في جامع أسفل، وحرام حرام على من قدر على نسخها وقصر، والحمد لله وحده.

مخ ۴۶۸

============================================================

[2] السجل المنهي فيه عن الخمر

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي اعز الاسلام بأوليائه المتقين، و خص حدوده لمن استحفظه من آئمة دينه وأمنائه الميامين، وصلى الله على جدنا محمد خاتم النبيين، وسيد المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين.

ان أمير المؤمنين، بما قلده الله ووجل إليه من أمور الدين و الدنيا ، وجعل كلمته فيها السامية العليا، مصروف الهمة والراي والروية، إلى الحاماة عنهما، والمراعاة لنفي خلل يدخل فيهما، والرغبة في إعلاء معالمهما، والتوفر على ما شيد دعائمهما، والايثار لما حفط نظامهما، والعناية بما صار من التغيير والانتقاض لكمالهما وتمامهما. والله جل وعز معين امير المؤمنين على ما يرضيه، وموفقه لما يزلفه عنده ويحظيه، بمنه وقدرته.

ان أحسن الأمور عائدة على الإسلام والمسلمين، وأجمعهم إصلاحا ي حراسة أصول الدين، نهي الكافة عن الإلمام بالمسكر واستحسان ماكر من الاصرار على المسكر الذي هو مجمع السيئات، و القائد إلى بائح الأفعال والسوءات. وقد امر أمير المؤمنين وبالله توفيقه، بكتب هذا لنشور ليقرأ على الخاص والعام من الأولياء والرعية، بالنهي عن التعرض شرب شيء من المسكر على اختلاف أصنافه وأسمائه وألوانه وطعومه، وكل شراب متأول فيه مما يسكر قليله وكثيره، وترك التعرض لشرب والاقوال والفتاوى، والنهي عما يتمسك به الرعاع من التأويلات والدعاوى. فإن آمير المؤمنين قد حضرا ذلك جملة واخبره، ونهي عن

مخ ۴۶۹

============================================================

السكر واقتنائه وادخاره، والتعرض لعمله واعتصاره، حتى تطهر الممالك من سوء آثاره. وجعل ذلك أمانة في أعناق المخلصين من أوليائه ، وبيعة2 عند أهل طاعته ونصحائه، ووكل إليهم الفحص عنه وانهاء ما يقفون عليه من أمره. وبرأ أمير المؤمنين إلى الله عز وجل من تبعة ذلك وغائلته عاجلا وآجلا. فيعلم ذلك من أمير المؤمنين، ويعمل عليه سائر الأولياء والمؤمنين، ومن شملته دعوة الحق من كافة الناس أجمعين، وليسارعوا لامتثاله، والحذر من تجاوزه. فقد قرب أمير المؤمنين بأعداء المرسوم آليم العقاب والتنكل، وقبيح النكلة والتبدل. والله حسب آمير المؤمنين ونعم الوكيل.

وكتب في شهر ذي القعدة سنة آربعمائة. والحمد لله وحده، وصلواته عاى رسوله خاتم النبيين واله الطاهرين، وسلامه.

مخ ۴۷۰