408

د ابن حزم ليکنې

رسائل ابن حزم الأندلسي

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
ما سمع ورأى ليزيد (١) به علمًا وقبوله ان كان حسنًا أو رده ان كان خطأ، فمضمون لك، اذا فعلت ذلك، الأجر الجزيل والحمد الكثير والفضل العميم.
٢١٨ -[من اكتفى بقليله عن كثير ما عندك، فقد ساواك في الغنى ولو أنك قارون، حتى اذا تصاون في الكسب عما تشره أنت اليه فقد حصل أغنى منك بكثير. ومن ترفع عما تخضع اليه من أمور الدنيا فهو أعز منك بكثير] (٢) .
٢١٩ - فرض على الناس تعلم الخير والعمل به، فمن جمع الأمرين جميعًا، فقد استوفى الفضلين معًا، ومن علمه ولم يعمل به فقد أحسن في التعلم وأساء في ترك العمل به، فخلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا، وهو خير من آخر لم يعلمه ولم يعمل به، وهذا الذي لا خير فيه أمثل حالة واقل ذمًا من آخر ينهى عن تعلم الخير ويصد عنه. ولو لم ينه عن الشر الا من ليس فيه منه شيء ولا أمر بالخير الا من استوعبه لما نهى أحد عن شر ولا أمر بخير بعد [النبي ﷺ وحسبك بمن ادى رأيه إلى هذا فسادًا وسوء طبع وذم] (٣) حال، وبالله تعالى التوفيق.
٢٢٠ -[قال أبو محمد ﵁: فاعترض ها هنا انسان فقال: كان الحسن ﵁ إذا نهى عن شيء لا يأتيه أصلًا واذا أمر بشيء كان شديد الأخذ به، وهكذا تكون الحكمة، وقد قيل: أقبح شيء في العالم ان يأمر [المرء] بشيء لا يأخذ به في نفسه أو ينهى عن شيء يستعمله.

(١) ص: بالتزيد.
(٢) هذه الفقرة المزيدة (من طبعة ١٩٠٨) لا علاقة وثيقة لها بالفصل.
(٣) ما بين معقفين سقط من ص، وهو ثابت في د.

1 / 413