د جهمیانو او زندیقانو په وړاندې ځواب

احمد بن حنبل d. 241 AH
98

د جهمیانو او زندیقانو په وړاندې ځواب

الرد على الزنادقة والجهمية

پوهندوی

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار الثبات للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

لا يكون إلا خلق، ولا يقوم إلا مقام خلق خلقًا لا يزول عنه المعنى، وإذا قال الله: جعل، على غير معنى خلق لا يكون خلق، ولا يقوم مقام الخلق، ولا يزول عنه المعنى. فمما قال الله: جعل، على معنى: خلق، قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١]، يعني وخلق الظلمات والنور١. وقال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ﴾ [النحل: ٧٨] . يقول: وخلق لكم السمع والأبصار. وقال: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ [الإسراء: ١٢] . ويقول: وخلقنا الليل والنهار آيتين٢. وقال: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: ١٦] . وقال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩] . يقول: خلق منها زوجها. يقول: وخلق من آدم حواء. وقال: ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ [النمل: ٦١] . يقول: وخلق لها رواسي، ومثله في القرآن كثير، فهذا وما كان مثله لا يكون إلا على معنى خلق.

١ انظر: الإبانة "١٥٩/٢". ٢ انظر: الإبانة "١٥٩/٢".

1 / 103