د شاذلي په حزب کې رد، او د لارښوونو په صنف کې څه چې یې جوړ کړي

ابن تیمیه d. 728 AH
125

د شاذلي په حزب کې رد، او د لارښوونو په صنف کې څه چې یې جوړ کړي

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

پوهندوی

علي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه

ولم يُرِد بذلك ما تظنه طائفةٌ من أهل الكلام أنه أراد (^١) مجرَّد إثبات العِلْم بالصانع بدلائل الآفاق والأنفس (^٢)، فإن إثبات الصانع كان قد بَيَّن أدِلَّتَه قبل نزول هذه الآية، وقد قال في هذه الآية: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا﴾، وهذا وعدٌ مستقبل. وما دلَّ على الصانع وحدَه معلومٌ قبل نزول الآية، ولأن الضمير في قوله: ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ عائد على القرآن، كما يدلُّ عليه السياق. ومن هذا الغلط ظنَّ بعضهم أن المراد بدلائل الآفاق والأنفس الطريق النظرية، وهو الاستدلال بالأثر على المؤثِّر، والمراد بقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: ٥٣] الاستدلال بالأثر على المؤثِّر، حتى ظنَّ ابنُ سينا ونحوه أن طريقتهم في إثبات واجب الوجود بمجرَّد الوجود هو مدلول هذه الآية (^٣). وآخرون من المتصوِّفة ظنوا أن طريقتهم في أنهم يعرفون الرب ابتداء، ثم يعرِفُون به المخلوقات [ت ٢٤] هو مدلول الآية. والآية دالّة (^٤) على أن (^٥) شهادة الله بصدق القرآن كافية عن الآيات العيانية [م ١٣] التي سنريهم إياها في

(^١) من (ت). (^٢) العبارة في (ت): «مجرّد آيات العلم بالصانع بدلائل الأنفس والآيات»، «آيات» الأولى مصحفة عن «إثبات»، والثانية مصحفة عن «الآفاق». (^٣) انظر كلامهم وجواب المصنف في «الفتاوى»: (٣/ ٣٣١)، و«الدرء»: (٣/ ١٣٣ - ١٣٥) رد فيه على الشهرستاني، و«الجواب الصحيح»: (٦/ ٣٧٨ - ٣٧٩). (^٤) (م): «دلت». (^٥) «أن» سقطت من (م).

1 / 78