795

قوت القلوب

قوت القلوب

ایډیټر

د. عاصم إبراهيم الكيالي

خپرندوی

دار الكتب العلمية - بيروت

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ -٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

لبنان

وقد روينا ذلك في حديث الثوري عن أيمن بن وائل عن أبي الزبير عن جابر أنّ رسول الّه ﷺ كان يقول: بسم الله، وبالله، التحيّات لله، والصلوات والطّيبات لله ﷿، فهذا هو الأفضل عندي لأنه هو الأحوط ولدخول روايات الجماعات فيه، ثم اختلفوا في مواجهة النبي ﷺ بالإشارة إليه في السلام، أو تركها، فالذي اختاره السلام على النبي ﷺ إلى ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللهّ الصالحين لأنه قد جاء في بعض الأخبار كالتفسير لما ذكرناه، قال: كنا نقول إذا كان رسول الله ﷺ بين أظهرنا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فلما قبض ﷺ صرنا نقول: السلام على النبي، وفي كل الروايات قوله: وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، فكذلك اختار إلا في رواية عمر، فإنه ذكره رسول الله ﷺ، وحدثني بعض العلماء عن بعض الصالحين قال: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله قد اختلف العلماء علينا في التشهد فيم نأخذ فقال: التشهد هو الذي رواه ابن أم عبد، ولا يدع أن يستعيذ في تشهده بالكلمات الخمس فيقول: أعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيّا، والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون، قد فعله رسول اللهّ ﷺ وأمر به، والمسيح بنصب الميم مع التخفيف لأنه قيل سمّي كذلك معدول به من ماسح، أي يمسح الأرض مسحًا، لأنه قيل: تطوى له الأرض، وبعض أهل اللغة يقول: عدل به عن ممسوح العين أي مطموسها، والتكبير والتسليم جزم والأذان جزم، قد قيل ذلك واستحبّ أنْ يكون المؤذن غير الإمام.
وقد روينا في الخبر أنّ رسول الله ﷺ كره أن يكون الإمام مؤذنًا، وقد كان عمر ﵁ إذا ذكر فضل الأذان يقول لولا الإمامة لأذنت.
وروينا عن النبي ﷺ: الأذان إلى المؤذن والإقامة إلى الإمام؛ أي هو أملك بها، وللمؤذن أنْ ينتظر الإمام، وليس على الإمام والمأموم انتظار المؤذن إذا دخل الوقت، ولا على المؤذن انتظار أحد إذا انتظر الإمام ودخل الوقت، والصلاة في أول وقتها أفضل من انتظار الجماعة لها، وأفضل من قراءة طوال السور فيها، وقيل: قد كانوا إذا حضر اثنان في الصلاة لم ينتظروا الثالث، وإذا حضر أربعة في الجنازة لم ينتظروا الخامس، وقيل: انتظار المأموم مع شهود الإمام مكروه والنعي بالميت والإيذان به بدعة، وقد تأخر رسول الله ﷺ من صلاة الفجر وكانوا في سفر، وإنما تأخر لطهارة، فلم ينتظر، وقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلّى بهم حتى فاتت رسول الله ﷺ ركعة فقام يقضيها، قال: فأشفقنا من ذلك فقال: أحسنتم هكذا فافعلوا، وقد تأخر في صلاة الظهر فقدموا أبا بكر ﵁ حتى جاء وهم في الصلاة، فقام إلى جانبه، ليدخل في الصلاة مكبّرًا إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، ويكون الناس قد قاموا إذا

2 / 354