الضعيف، وفي كل خير، وقد قال الله تعالى: (لاَ يَسْتَوي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنينَ غَيْرُ أُولي الضَرَرِ وَالمُجَاهِدُونَ في سَبيلِ اللهِ) النساء: ٩٥، إلى قوله: (فَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدينَ بِأَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ عَلَى القَاعِدينَ دَرَجَةً) النساء: ٩٥، مع قوله: (وَكُلًاّ وَعَد اللهُ الحُسْنَى) النساء: ٩٥.
شرح ثالث ما بني الإسلام عليه وهو
الزكاة
كتاب الزكاة
فأما فرائض الزكاة فأربع: الحرية، وصحة الملك، ووجود النصاب؛ وهو مائتا درهم وعشرون دينارًا، واستكمال الحول وهو من شهر إلى مثله.
ذكر فضائل الصدقة
وآداب العطاء وما يزكو به المعروف ويفضل به المنفقون
روينا عن رسول الله ﷺ أنه قال: ليس في المال حقّ سوى الزكاة، وأنّ جماعة من التابعين كانوا يذهبون إلى أنّ في المال حقوقًا غير الزكاة، منهم: إبراهيم النخعي، قال: كانوا يرون أنّ في المال حقوقًا سوى الزكاة؛ ومنهم: الشعبي سئل: أفي المال حقّ سوى الزكاة؟ قال: نعم، أما سمعت قوله تعالى: (وَآتَىْ المَالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُربى) البقرة: ١٧٧ الآية، ومنهم: عطاء ومجاهد، وقد كان المسلمون يرون المساواة والفرض والقيام بمؤن العجزة من أنفسهم وأهلهم من المعروف والبرّ والإحسان، وأنّ ذلك واجب على المتّقين وعلى المحسنين من أهل اليسار والمعروف، وكذلك مذهب جماعة من أهل التفسير أنّ قوله ﷿: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) البقرة: ٣، وقوله: (وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ) البقرة: ٢٥٤، مأمور به، وأنّ ذلك غير منسوخ بآية الزكاة، وأنه داخل في حقّ المسلم على المسلمين، وواجب بحرمة الإسلام ووجود الحاجة، فمن فضائل الزكاة وأن يخرجها في أول ما تجب عليه، وأن يقدمها قبل وجوبها، إذا رأى لها موضعًا يتنافس فيه، ويغتنم خوف فوته من غاز في سبيل الله ﷿، أو في دين مطالب، أو جهاد وغزو، أو إلى رجل فقير فاضل طرأً في وقته، أو أنّ سبيل غريب كان تقدمتها إلى هؤلاء وأمثالهم أفضل وأزكى، لأنه من المسارعة إلى الخير، ومن المعاونة على البرّ والتقوى، وداخل في التطوّع بالخير وفعله الذي أمر به، ولا يأمن الحوادث إذ في التأخير آفات، وللدنيا نوائب وعوائق، وللنفس بدوات، وللقلوب تقليب، وإنّ جعل رأس الحول أحد الشهرين كان أفضل، فإنّ في هذين خاصية من الفضائل ليست
2 / 176
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة
الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح
الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة
الفصل السابع في ذكر أوراد النهار
الفصل الثامن في ذكر أوراد الليل الخمسة
الفصل التاسع فيه ذكر وقت الفجر وحكم ركعتيه
الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال
الفصل الثاني عشر في ذكر الوتر وفضل الصلاة بالليل
الفصل الثامن عشر كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين
الفصل الثالث والعشرون كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت
الفصل الخامس والعشرون ذكر تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين
الفصل السادس والعشرون كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة
الفصل السابع والعشرون كتاب أساس المريدين
الفصل الثاني والأربعون كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار
الفصل الثالث والأربعون فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمام والمأموم