قال الله ﷾: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوّاهَا) (فَأَلْهَمَهَا فُجُوْرَهَا وَتَقْواهَا) الشمس: ٧ - ٨ أي ألقي فيها وقذف فيها، وقال ﷿: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ به نَفْسُهُ) ق: ١٦وقال: (فَطَوَّعتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أخِيهِ فَقَتَلَهُ) المائدة: ٣٠ وقال تعالى: (مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ) الناس: ٤ الآية، وقال: (إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًَّاِ إنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ) فاطر: ٦ وقال تعالى: (اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ الله) المجادلة: ١٩ وقال ﷿: (الْشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بالْفَحْشَاءِ) البقرة: ٢٦٨ وقال سبحانه مخبرًا عن العدوّ: (لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) الأعراف: ١٦ (ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنَ أيْديهِمْ) الأعراف: ١٧ إلى آخر الآية، وروينا عن النبي ﷺ أن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر فتذر أرضك وسماءك فعصاه فهاجر ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: أتجاهد وهو جهد النفس والمال فتقاتل فتنكح نساؤك ويقسم مالك فعصاه فجاهد، قال رسول الله ﷺ: من فعل ذلك فمات كان حقًا على الله تعالى أن يدخله الجنة وقد أخبر الله تعالى عنه أنه قال: (وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ ولأمرنّهم) النساء: ١١٩ إلى آخر الآية.
وروينا أن عثمان بن أبي العاص قال: يارسول الله حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي فقال ذلك الشيطان يقال له خنزب إذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثًا قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله تعالى عني، وفي الخبر: أن للوضوء شيطانًا يقال له الولهان فاستعيذوا باللَّه منه، وقد روينا أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم والحديث المشهور: ما منكم من أحد إلا وله شيطان قالوا: وأنت يا رسول
1 / 199
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة
الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح
الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة
الفصل السابع في ذكر أوراد النهار
الفصل الثامن في ذكر أوراد الليل الخمسة
الفصل التاسع فيه ذكر وقت الفجر وحكم ركعتيه
الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال
الفصل الثاني عشر في ذكر الوتر وفضل الصلاة بالليل
الفصل الثامن عشر كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين
الفصل الثالث والعشرون كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت
الفصل الخامس والعشرون ذكر تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين
الفصل السادس والعشرون كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة
الفصل السابع والعشرون كتاب أساس المريدين
الفصل الثاني والأربعون كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار
الفصل الثالث والأربعون فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمام والمأموم