تعمل؟ (*) فقال: كنت أبايع الناس وأتجوز عن الموسر وأخفف عن المعسر فغفر له" فقال أبو مسعود: سمعته من النبي ﷺ (٤٧).
وبه إلى مسلم قال: حدثنا أبو سعيد الأَشج، حدثنا أبو خالد الأحمر عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: "أتى الله بعبد من عباده آتاه الله مالًا فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ - (قال: ولا يكتمون الله حديثًا) - قال ": يا رب آتيتني مالًا وكنت أبايع الناس وكان من خلقي الجواز فكنت أيِّسر على الموسر، وأنظِرُ المُعْسِر، فقال الله ﷿: أنا أحق بذا منك تجاوزوا عن عبدي" (٤٨) فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعنا من رسول الله ﷺ قال خلف في أطراف الصحيحين: قوله عقبة بن عامر وهم لا أعلم أحدًا قاله غيره -يعني الأشج- والحديث إنما يحفظ من حديث عقبة بن عمرو وأبي مسعود. انتهى.
وأخرجه ابن ماجة (*) عن محمد بن بشار عن أبي عامر العقدي عن شعبة، وذكر البخاري بعضه تعليقًا فقال: وقال أبو مالك عن ربعي: كنت أيسر على الموسر وأنظر المعسر. انتهى.
وأبو مالك هو سعد بن طارق الأشجعي المذكور في إسناد مسلم باسمه.
(٤٧) أخرجه البخاري (٢٣٩١) واللفظ له، وأخرجه مسلم مطولًا (٣/ ١١٩٥ / عبد الباقي) والبيهقي في الشعب (٨١١١) من حديث حذيفة ﵁ مرفوعًا.
(٤٨) أخرجه مسلم (٣/ ١١٩٥ / عبد الباقي) عن حذيفة ﵁ قال محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على صحيح مسلم: قال الحفاظ: هذا الحديث إنما هو محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدريّ وحده، وليس لعقبة بن عامر فيه رواية. قال الدارقطني: والوهم في هذا الإِسناد من أبي خالد الأحمر قال: وصوابه عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري.
(*) لم أقف عليه بهذا اللفظ عند ابن ماجة.
1 / 52
الباب الأول في النهي عن الاستدانة والتشديد فيه
الباب الثاني في ترغيب أصحاب الأموال في الإقراض وما فيه من الثواب
الباب الثالث في إنظار المعسر والوضع له فيه
الباب الرابع فيمن رغب في الاستدانة طلبا للعون والإعانة
الباب الخامس في أن نفس المؤمن مرتهنة بدينه حتى يقضى عنه
الباب السادس في استعاذته ﷺ من غلبة الدين وضلعه ومن الفقر والقلة والذلة وأمره بالتعوذ من شيء من ذلك