323

قبول الاخبار او د کسانو پيژندنه

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

ایډیټر

أبو عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

تكف. فقال: قد نظرت لا يسعنى (١).
السباك قال: سمعت شهاب بن معمر يذكر أن شعبة، وسفيان، وهشيم (٢) اصطحبوا فى طريق مكة، فسمع من الزهرى سبعين حديثًا أو كما ذكر، ولم يعلم شعبة وسفيان، حتى إذا فرغوا من الحج وانصرفوا، وجاوزوا المدينة.
أخذ هشيم يذاكرهم بحديث الزهرى، ففطنا له، وذهب هشيم فى حاجة له. فأمر سفيان شعبة أن يفتش الواجة ويمحوها ففعل، ثم ذاكرهم بعد بحديثه فاشتبه عليه، فرجع إلى الواجة فوجده قد محى، فضجر، وقال لشعبة: هذا عملك؟ فأنكر شعبة أن يكون فعل. فقال سفيان: كذب هو والله فعله، وأنا أمرته. فكان يروى يمينه يدلس فيها اثنين وكان شهاب أنسًا (٣) بهشيم (٤).

(١) قلت: ولم أقف على أن شعبة يسعى بالوقيعة بين الناس، بل ما جاء أنه كان يستعدى السلطان على من يحدث بالحديث، وهو ليس له أهلًا، من هذا ما ذكره الذهبى فى "السير"، قال الشافعى: كان شعبة يجئ إلى الرجل، يعنى الذى ليس أهلًا للحديث، فيقول: لا تحدث وإلا استعديت عليك السلطان.
وقال: الفضل بن محمد الشعرانى: سمعت سليمان بن حرب، سمعت حماد بن زيد يقول: رأيت شعبة قد لبب أبان بن أبى عياش: يقول: استعدى عليك إلى السلطان، فإنك تكذب على رسول الله ﷺ، قال: فبصر بى، فقال: أبا إسماعيل! قال فأتيته فما زلت أطلب إليه حتى خلصه كل هذا وغيره لا يدل إلا أن شعبة يقصد من وراء ذلك على الحديث وليس الوقيعة بين الناس.
(٢) هشيم بن بشير بن أبى خازم واسم أبى خازم قاسم بن دينار الإمام شيخ الإسلام محدث بغداد، وحافظها أبو معاوية السلمى مولاهم الواسطى. أخذ عن الزهرى وعمرو بن دينار بمكة.
انظر: سير أعلام النبلاء (٨/ ٢٨٧).
(٣) لم أقف عليها.
(٤) ذكر الذهبى حكاية هشيم وشعبة، ولكن لم يذكر قول سفيان ولم يذكر إنكار شعبة، وذكر أن شعبة خرق الواجة له وذلك لانكار هشيم أمر الزهرى عن شعبة، وقال له: إنه شرطى من بنى أمية. وقال الذهبى فى "السير": أبو بكر بن شاذن البغدادى: حدثنا على بن محمد السواق، حدثنا جعفر بن مكرم الرقاق، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: خرجت أنا وهشيم إلى مكة، فلما قدمنا الكوفة رآنى هشيم مع أبى إسحاق قال: وأين رأيته؟ قلت: الذى قلت لك شاعر السبيع فلما قدمنا مكه، مررت به وهو قاعد مع الزهرى، فقلت: أبا معاويه من هذا؟ قال: شرطى لبنى أمية فلما قفلنا، جعل يقول: حدثنا الزهرى، فقلت: وأين رأيته؟ قال: الذى رأيته معى، قلت: أرنى الكتاب. فاخرحه فخرقته. وعلق الذهبى على هذه الحكاية فى ترجمة هشيم قائلًا:
قد ذكرنا فى ترجمه شعبة أنه اختطف صحيفة الزهرى من يد هشيم فقطعها لكونه أخفى شأن الزهرى على شعبة لما رأه حالسًا معه وسأله: من ذا الشيخ؟ فقال: شرطى لبنى أمية فما =

1 / 323