673

قلادت نار

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جدة

روى عنه وعن غيره، وحدث عنه هشيم وغيره.
وتوفي سنة أربع وأربعين ومائة.
٧١١ - [عمرو بن عبيد المعتزلي] (١)
عمرو بن عبيد المعتزلي المتكلم الزاهد المشهور مولى بني عقيل.
كان أبوه شرطيا بالبصرة، فكان الناس إذا رأوا عمرا مع أبيه .. قالوا: هذا خير الناس ابن شر الناس، فيقول أبوه: صدقتم، هذا إبراهيم بن آزر.
وقيل لأبيه: ابنك يختلف إلى الحسن البصري، ولعله أن يكون منه خير، قال: وأي خير يكون من ابني وأمه أصبتها من غلول وأنا أبوه؟ ! وكان عمرو بن عبيد يجالس الحسن كثيرا، فلما أحدث ما أحدث من نفي القدر وغيره .. قال له الحسن: اعتزل مجلسنا، فاعتزله هو وواصل بن عطاء؛ فسموا المعتزلة، ونقل عنه العلماء في إنكار القدر ما يقتضي الكفر.
منها: أنه قال: إن كانت ﴿(تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ)﴾ في اللوح المحفوظ .. فما على أبي لهب لوم.
ومنها: أنه لما سمع حديث الأعمش عن ابن مسعود عن الصادق المصدوق رسول الله ﷺ: أن ملكا موكلا بالرحم يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة إلى أن قال: «ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله وشقي، أو سعيد» (٢)، فقال عمرو بن عبيد: لو سمعته من الأعمش .. لكذبته، ولو سمعته من ابن مسعود .. لما صدقته، ولو سمعته من النبي ﷺ .. لقلت: ما بهذا بعثت الرسل، ولو سمعته من الله تعالى .. لقلت: ما على هذا أخذت مواثيقنا؛ فإن صح ذلك عنه .. لم يزد عليه كفر، نسأل الله العافية.

= الإسلام» (٩/ ٢٨٨)، و«مرآة الجنان» (١/ ٢٩٧)، و«تهذيب التهذيب» (٤/ ٢٤)، و«شذرات الذهب» (٢/ ٢٠٦).
(١) «طبقات ابن سعد» (٩/ ٢٧٢)، و«المعارف» (ص ٤٨٢)، و«الجرح والتعديل» (٦/ ٢٤٦)، و«وفيات الأعيان» (٣/ ٤٦٠)، و«تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٢٣)، و«سير أعلام النبلاء» (٦/ ١٠٤)، و«تاريخ الإسلام» (٩/ ٢٣٨)، و«مرآة الجنان» (١/ ٢٩٥)، و«شذرات الذهب» (٢/ ١٩٦).
(٢) أخرجه البخاري (٧٤٥٤)، ومسلم (٢٦٤٣).

2 / 156