416

قلادت نار

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جدة

قال ﵁: عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني، وفي رواية: ورأى أني قد بلغت.
وهو أحد العبادلة الأربعة، وأحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية عن النبي ﷺ.
وكان شديد الاتباع للنبي ﷺ في أقواله وأفعاله، زاهدا في الدنيا ومقاصدها، غير متطلع لرئاسة وغيرها.
قال وهو ساجد في الكعبة: قد تعلم يا رب؛ ما يمنعني من مزاحمة قريش إلا خوفك، واعتزل الفتن ﵁.
وكان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله .. تقرب به إلى الله تعالى، وكان رقيقه قد عرفوا منه ذلك، فكان أحدهم يلزم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحالة الحسنة .. أعتقه، فقيل له: إنهم يخدعونك، فقال: من خدعنا في الله .. انخدعنا له.
توفي ﵁ بمكة سنة أربع وسبعين-وقيل: ثلاث وسبعين-بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، قال الأزرقي: (وقبره بأذاحر) (١) يعني: فوق المعاورة، ﵁.
٣٩٩ - [أبو سعيد الخدري] (٢)
أبو سعيد الخدري، واسمه: سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي الخدري، الصحابي ابن الصحابي، وأمه: أنيسة بنت أبي حارثة.
استصغر يوم أحد فرد، وغزا بعد ذلك مع رسول الله ﷺ ثنتي عشرة غزوة، وهو من المبالغين في رواية الحديث، ومن فقهاء الصحابة وفضلائهم، ومناقبه ﵁ كثيرة.
توفي بالمدينة يوم الجمعة سنة أربع وسبعين، ودفن بالبقيع، ﵁.

(١) «أخبار مكة» (٢/ ٢٨٧).
(٢) «طبقات ابن سعد» (٥/ ٣٥٠)، و«معرفة الصحابة» (٣/ ١٢٦٠)، و«الاستيعاب» (ص ٢٨٦)، و«أسد الغابة» (٢/ ٣٦٥)، و«تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ٢٣٧)، و«سير أعلام النبلاء» (٣/ ١٦٨)، و«تاريخ الإسلام» (٥/ ٥٥١)، و«مرآة الجنان» (١/ ١٥٥)، و«الإصابة» (٢/ ٣٢)، و«شذرات الذهب» (١/ ٣١١).

1 / 425