256

قلادت نار

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جدة

تبوك في شهر رجب، ولم يرجع إلا في رمضان) (١).
وفيها: رجم ﷺ ماعز بن مالك (٢) والغامدية (٣).
وفيها: ماتت أم كلثوم بنت النبي ﷺ، وهي الثانية من زوجتي عثمان ﵁.
وفي شهر رجب منها: توفي النجاشي، واسمه: أصحمة؛ أي: عطية، فنعاه ﷺ لأصحابه يوم وفاته، وصلّى عليه هو وأصحابه (٤).
وفيها: مات رأس المنافقين عبد الله بن أبي ابن سلول، فصلى عليه رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ (٥)، ووضعه ﷺ على ركبتيه، ونفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه؛ جبرا لخاطر ابنه الصالح عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول حيث سأله ذلك (٦) -وما سئل ﷺ شيئا قط فقال: لا (٧) -أو مكافأة لإلباسه العباس يوم بدر قميصا (٨).
وفي ذي القعدة: أراد ﷺ الحج، فذكر مخالطة المشركين وما اعتادوه من الجهالات في حجهم، وأن الأشهر الحرم والعهود التي لهم تمنع من منعهم، فثناه ذلك.
وأمّر أبا بكر على الحجاج، وبعث معه ب (سورة براءة) (٩)، حاصلها: التّبرّؤ من عهود المشركين، والتأجيل لهم أربعة أشهر ذهابا في الأرض أينما شاءوا، وكان في عرف العرب ألاّ يتولى عقد العهود ونقضها إلا سيدهم أو رجل من رهطه، فبعث ﷺ عليا على ناقته العضباء، وأمره أن يتولى نبذ العهود، ويقرأ على الناس صدر (سورة براءة)؛ لئلا يقولوا إذا حصل النبذ من الصديق: هذا خلاف ما نعرفه، فلما أدرك علي أبا بكر

(١) «بهجة المحافل» (٢/ ٥٠).
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٢٤)، ومسلم (١٦٩٢).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٩٥)، وأبو داود (٤٤٣٩)، وأحمد (٥/ ٣٤٨).
(٤) سبق تخريجه في ترجمة النجاشي ﵁ (١/ ١١١).
(٥) أخرجه البخاري (١٣٦٦)، وابن حبان (٣١٧٦)، والترمذي (٣٠٩٧)، والنسائي (٤/ ٦٧)، وأحمد (١/ ١٦).
(٦) أخرجه البخاري (١٢٧٠)، ومسلم (٢٧٧٣).
(٧) أخرجه البخاري (٦٠٣٤)، ومسلم (٢٣١١).
(٨) أخرجه البخاري (٣٠٠٨)، والحاكم (٣/ ٣٣١).
(٩) أخرجه البخاري (٤٣٦٣).

1 / 265