فصل: الزيادة على النص لا تكون ناسخا
...
فصل وإذا ثبت أن الزيادة على النص لا تكون نسخا فالنقصان من النسخ لا يكون نسخا أيضا.
وذهب بعض المتكلمين إلى أن النقصان من العبادة نسخ الباقي وقال بعضهم إذا كان نسخا منفصلا عن الجملة لم يكن ذلك نسخا للجملة وأن كان نسخ بعض الجملة كالقيام والركوع والسجود في الصلاة يكون نسخا للعبادة١ ودللنا على ما ذكرناه في المسألة الأولى وهو أن الباقي من الجملة على ما كان عليه لم يزل فلم يجز أن يحكم بنسخه كما لو أمر بصوم وصلاة ثم نسخ أحدهما لا يكون نسخا للثاني والكلام في هذه المسألة من الجانبين يقرب من الكلام في المسألة الأولى وصورة المسألة فيما لو قدرنا نسخ الوضوء ونسخ استقبال القبلة وفي هذا الموضع وأمثاله يكون الكلام ظاهرا في أنه لا يكون نسخا للصلاة فأما إذا قدرنا إسقاط ركوع أو سجود أو قيام فينبغي أن يكون هذا على ما ذكرناه فيما إذا زيدت ركعة على ركعتين أو ركعتان على أربع الظهر وقد بينا فيما سبق.
١ انظر نهاية السول ٢/٦٠٩، ٦١٠ جمع الجوامع ٢/٩٣ حاشية الشيخ محمد بخيت المطيعي ٢/٦١١.
فصل: ما يجوز به النسخ وما لا يجوز
...
فصل
وقد ذكرنا من قبل وجوه ما يقع بها النسخ وقد بقيت منها بقية فيما يجوز به النسخ وما لا يجوز نذكره في هذا الموضع لا خلاف بين العلماء أن نسخ القرآن بالقرآن جائز٢ كما نسخ بالقرآن صدقة المناجاة الواجبة بالقرآن وكما نسخ العشرون بمصابرة الاثنين في الجهاد ونسخ الاعتدال بالحول بالاعتداد أربعة أشهر وعشرا ولأن جميع القرآن موجب للعمل والعلم فساوى بعضه بعضا فجاز أن ينسخ بعضه بعضا وكذلك نسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة٣ لقوة الناسخ وضعف المنسوخ ولا يجوز نسخ المتواتر.
٢ إلا أن أبا مسلم الأصفهاني منعه انظر نهاية السول ٢/٥٧٩ إحكام الأحكام للآمدي ٣/٢٠٨ المحصول ٥٣٨ جمع الجوامع ٢/٧٨ المستصفى ١٢٣١ تيسير التحرير ٣/٢٠٠ أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير ٣/٤٣.
٣ انظر نهاية السول ٢/٥٧٩ إحكام الأحكام للآمدي ٣/٢٠٨ المحصول ١/٥٥٠ أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير ٣/٥٧.