727

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

نعم ، يصح الاستفهام بالنسبة الى اليمنى واليسرى ، فعلم أنه موضوع للمفهوم الكلي الذي مصداقه هو مجموع ذلك العضو.

ولا ريب أنه لو كان اليد موضوعا لكل واحد من الأجزاء لصح الاستفهام بأنه أي الأيدي.

ومن القطع الإبانة (1) ، والمقايسة بالإنسان وتمثيله في مقابل اليد دون زيد ، لأن الإنسان لم يوضع إلا للمفهوم الكلي ، وإطلاقه على الشخص من باب إطلاق الكلي على الفرد ، فهو المناسب للمقايسة والتمثيل.

ولا يخفى عليك أن كليهما مثل اليد فيقال : قبلت زيدا أو إنسانا ، وإنما قبل وجهه ، أو : ضربت زيدا أو إنسانا ، وإنما ضرب رجله ، وهكذا ، بل الظاهر أن مرادهم في النزاع في ذلك إنما هو بعنوان المثال.

وهذا الكلام يجري في الرجل والوجه والرأس والجسد واليوم والليل وغير ذلك مما يكون ذا أجزاء ، وكل جزء منه مسمى باسم على حدة ، ويطلق اسم المجموع على كل منها.

والتحقيق في الكل ، أن الأسامي في الكل موضوعة للمجموع ، وإطلاقها على الأبعاض مجاز.

نعم هاهنا معنى دقيق خالجني في حل الإشكال في بعض موارد هذه المسألة ، وهو أنهم اختلفوا في حقيقة الليل والنهار ، وطال التشاجر بينهم ، فقيل : بأنه ما بين طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس.

وقيل : ما بين طلوع الشمس الى الغروب ، وقيل : بالاشتراك ، وقيل : يكون ما

__________________

(1) عطف على قوله سابقا : والتبادر من اليد إنما هو المجموع.

ناپیژندل شوی مخ