725

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين ،)(1) لجهالة معنى الإحصان ، فإنه قد يجيء بمعنى الحفظ كما في : (أحصنت فرجها ،)(2) وقد يجيء بمعنى التزوج.

وقد يكون الإجمال بسبب تردد مرجع الضمير بأن يتقدمه شيئان يحتمل رجوعه الى كل منهما (3) مثل : ضرب زيد عمروا أكرمته ، ومرجع الصفة مثل : زيد طبيب ماهر ، لاحتمال كون المهارة في الطب أو لزيد مطلقا.

إذا عرفت هذا ، فاعلم أن التكليف بالمجمل جائز عقلا ، واقع شرعا ، وتوهم لزوم القبح لعدم الإفهام فاسد ، لأن ذلك إنما يتم إذا كان وقت الحاجة والفائدة فيه قبل الحاجة ، الاستعداد والتهيؤ للامتثال وتوطين النفس ، ووقوعه في الآيات والأخبار أكثر من أن يحتاج الى الذكر ، وقد سمعت بعضها وستسمع.

ثم إن هاهنا فروعا مهمة :

الأول :

ذهب أكثر الأصوليين (4) الى أنه لا إجمال في آية السرقة ، لا من جهة اليد ولا من جهة القطع (5).

__________________

(1) النساء : 24.

(2) الأنبياء : 91 ، التحريم : 12.

(3) كما نقل انه سئل عن أحد من العلماء عن علي وأبي بكر أيهما خليفة رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : من بنته في بيته. ومنه قول عقيل : أمرني معاوية بن أبي سفيان أن ألعن عليا ، ألا فالعنوه.

(4) في «التهذيب» ص 162 و «المعارج» ص 106 و «التمهيد» ص 234 و «المعالم» ص 315 وفي «الزبدة» ص 144 والعلامة والفخري والحاجبي لا إجمال فيها.

(5) كما في «المبادئ» ص 158.

ناپیژندل شوی مخ