708

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

مؤمنة ، ولا خلاف بينهم في وجوب العمل بالمقيد إما من باب البيان أو من باب النسخ ، والمختار أنه من باب البيان سواء تقدم على المطلق أو تأخر عنه ، ولكن بشرط عدم حضور وقت العمل إذا علم تقدم المطلق فيكون ناسخا (1).

فها هنا مسألتان :

الأولى : وجوب حمل المطلق على المقيد.

والثانية : كونه بيانا لا نسخا.

لنا على المقام الأول : نظير ما مر في حمل العام على الخاص لشيوع التقييد وشهرته ورجحانه وانفهامه في العرف ، فإنه في الحقيقة أيضا نوع من التخصيص كما سنشير إليه.

واحتج الأكثرون (2) : بأنه جمع بين الدليلين ، لأن العمل بالمقيد يستلزم العمل بالمطلق دون العكس ، وهذا بنفسه لا يتم لإمكان الاعتراض بأن الجمع لا ينحصر في ذلك ، فلا بد من بيان المرجح ولا يتم إلا بما ذكرنا.

وأما سند هذا المنع (3) ، فقد يقرر بوجوه :

الأول : أنه يمكن الجمع بينهما بحمل المقيد على الاستحباب بمعنى حمل الأمر في قوله : أعتق رقبة مؤمنة مثلا على الاستحباب ، فيكون المؤمنة أفضل أفراد الواجب التخييري (4).

__________________

(1) أي لو حضر وقت العمل يكون ناسخا.

(2) كما عن «التهذيب» ص 154 و «القواعد» و «التمهيد» ص 223 للشهيدين و «المحصول» 1 / 615 و «المختصر» وشرحه.

(3) أي سند هذا الاعتراض من إمكان الجمع بوجه آخر.

(4) هذا لصاحب «المعالم» ص 313 وتبعه فيه الفاضل المازندراني في شرح «الزبدة».

ناپیژندل شوی مخ